بالحرية في ميدان النظرية . . . لقد بيّن في نضاله ضد الماركسية الشرعية ، وضد نزعه المراجعين : ان النظرية الماركسية الشرعية ، وضد نزعة المراجعين : ان النظرية الماركسية من واجبها أن تعلن بصراحة ، وحتى النهاية ، مبدأ الروح الحزبية البروليتارية . . . ولكي نقدر حق قدره هذا الحدث أو ذاك ، من أحداث التطور الاجتماعي ، فينبغي النظر إليه من زاوية مصالح الطبقة العاملة ، والتطور التاريخي لهذه الطبقة . . . فالروح الحزبية هي التي تمكّن الطبقة العاملة ، من أن تبرّر علمياً ، الضرورة التاريخية لإقامة ( ( دكتاتورية البروليتاريا ) ) [1] . وقال لينين نفسه : ( ( إن المادية تفرض الموقف الحزبي ، لأنها في تقدير كل حادث تجبر على الانحياز صراحة ، ودون مواربة ، إلى وجهة نظر فئة اجتماعية معينة ) ) [2] . وعلى هذا الأساس ، وجه جدانوف نقداً قاسياً كتاب ( الكسندروف ) في تاريخ الفلسفة الغربية ، إذ دعا فيه مؤلفه إلى التساهل والنزعة الموضوعية في البحث فنقده جدانوف بحرارة وكتب يقول : ( ( إن المهم في نظري ، هو أن المؤلف يستشهد ب - ( تشرينشفسكي ) ، لكي يبين : أنه يجب على مؤسّسي الأنظمة الفلسفية المختلفة ، وحتى المتناقضة فيما بينها ، أن يكونوا أكثر تساهلاً واحدهم تجاه الآخر ولما كان المؤلف قد استشهد بهذه الفقرة ( أي بفقرة من كلام تشرينشفسكي في تحبيذ التساهل والموضوعية دون تعليق ، فمن الواضح أنها تمثل وجهة نظره الخاصة . فإذا كان الأمر كذلك ، كان من الجلي أنه يسير في طريق ، إنكار مبدأ الموقف الحزبي في الفلسفة ، ذلك لمبدأ الجوهري في الماركسية اللينينية ) ) [3] . ونحن بدورنا نتساءل ، في ضوء هذه النصوص : ماذا تقصد الماركسية من
[1] الروح الحزبية في الفلسفة والعلوم ، ص 79 - 72 . [2] حول تاريخ تطور الفلسفة ، ص 21 . [3] حول تاريخ تطور الفلسفة ص 18 .