responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 50


وهذه الظاهرة الأخيرة في عالم السياسة والحكومات تؤكّد وتوضّح ماهيّة الفعل الأصلي للحاكم والحكومة والسلطان والقدرة وأنها التدبير والإدارة والنظم و ترسيم خطط العمل ; نعم لا نريد من ذلك تخصيص ذلك الفعل بالسلطة التنفيذية في مقابل السلطة التشريعية والقضائية حسب التقسيم والمصطلح المعاصر ، بل ما يشمل ذلك ، إلاّ أنّه لا بدّ من التمييز بين وظائف العامّة ووظائف أجزاء وأعضاء النظام الاجتماعي السياسي وبين الفعل والوظيفة الأصلية للحاكم و الحكومة .
و لتقريب الفكرة نذكر هنا المثال و هو مثال المخّ والدماغ وبقية أعضاء البدن ، سواء أعضاء القوّة الهاضمة أو أعضاء الحركة الدمويّة والعضلات أو أعضاء الإدراكات الحسّية ، فإنّ المخّ يدير ويدبّر كلّ تلك الأعضاء حتى إنّه لو فرض توقّف بعض خلايا الدماغ لتسبّب ذلك في توقّف أعمال جزء تلك الأعضاء و عطالها ، مع أنّ وظيفة الهضم والحركة والإدراك لا يقوم بها الدماغ مباشرة .
و من سياسات الدول في عصر الحديث التركيز على الفعل الأصلي للحكومة وهو الحكم والحاكميّة و التخلّي عن الأفعال الثانوية لها وإن كانت هي وظائف عامّة ويطلقون على النمط الأول من الفعل - الذي هو ماهية الحكم - فعل الحاكميّة والنظارة والرقابة ويرغّب الباحثون في علم الإدارة والقانون والسياسة اتّساع مرافق الحكومة ومؤسّساتها من هذا الجانب ، إذ كلّ ما اتسعت رقابتها وإشرافها سبّب ذلك تحكيماً للقانون بنطاق واسع .
و من جملة التوسّع في هذا الجانب أيضاً التوسّع في السلطة القضائية ، بل تعدّ من أبرز محاور الفعل الأول وهو الحاكميّة و من هنا يظهر سرّ التعبير عن القضاء في روايات نصب الفقهاء بجعل الحاكم " إني جعلته حاكماً " .
و منه يظهر عمومية حاكميّة الفقيه نيابة عن المعصوم بنصبه قاضياً ، أي بالإلتفات إلى النكتة المزبورة .
أمّا الفعل الثاني فيطلقون عليه فعل التصدّي والقيام بالخدمات العامّة و

50

نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست