responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 305


اليومية هي من فرائض الله تعالى و أمّا الركعتين الاُخريتين فيها ، فإنّها من تشريع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما رَوى ذلك الفريقان .
فمن الغريب دعوى بطلان الصلاة إذا أتى بها طاعةً للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنّ الذي أمر بالركعتين الأخريتين هو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما أنّ في جملة من تشريعات العبادات كالإمساك عن بعض الأمور في الصوم وتحديد مواقيت الإحرام وغيرها من أجزاء وشروط العبادات هي من تشريعات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإتيان بها طاعة لله تعالى كما هي طاعة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومآل طاعة النبي هي إطاعة الله تعالى وكأنّ تلك الدعوى قد افترض فيها أنّ طاعة الرسول في عرض طاعة الله لا في طول طاعة الله تعالى ومن ثمّ توهّم فيها الإنفكاك .
وبذلك يظهر أنّ طاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا تنحصر بحكومته السياسية ، بل كذلك في تشريعاته وبقية شؤون مقاماته وأنّ الوجه في تكرار كلمة " أطيعوا " وتعدّد الطاعة في السنخ هو بلحاظ أنّ التشريعات على نمطين ومن ثمّ اُسندت الطاعة للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمقام رسالته لا لخصوص ولايته للأمر ، بل الحال في أولي الأمر كذلك أيضاً بناء على ما هو الصحيح من صلاحيّتهم في التشريع في طول تشريعات الله ورسوله ، أي التابعة لأصول تشريعية إلهية ونبوية لا في عرض تشريعات الله ورسوله ، كما ورد في وضع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الزكاة على الخيل وفي كثير من أحكام الحدود والديات وأحكام البغاة وغيرها ممّا يجده المتتبع .
فطاعة أولي الأمر ليست منحصرة في الشأن العام وتدبير الحكم والسبب في هذا الوهم والخبط هو تفسير الأمر بالشأن العام ، مع أنّ لفظ الأمر قد ورد في رواياتهم ( عليهم السلام ) تفسيره بنحو بيّن بمعنى " روح القدس " و " الروح الأمري الابداعي " كما في قوله تعالى :

305

نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 305
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست