responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 280


أنّ حفظ معالم الدين والأحكام الأولية لا يتمّ إلاّ بالحكومة السياسية الظاهرية الدينية مع أنّ التجربة التاريخية للمسلمين تكذّب هذه الدعوى ، فإنّ الحكومات السياسية المتعاقبة على المسلمين قروناً عديدة لم تكن دينية حقيقة وإن تقمّص جملة منهما باسم الدين ومع ذلك تمّ المحافظة على جملة مهمّة من معالم الدين .
كلّ ذلك لما بيّناه سابقاً من أنّ أنواع الحكومة للمجتمع لا ينحصر بالحكومة السياسية الظاهرية ، بل هناك أنواع عديدة كثيرة من أشكال الحكم والحكومة غير الظاهرية نظير القدرة والسلطة الثقافية والعقائدية و إدارة نظام الطائفة بالنحو التقليدي عبر القنوات التقليدية غير الرسمية وكذلك قدرة الملكوت الخفي النازل وقدرة التحكم في الشرائح المختلفة للمجتمع بتوسط المال أو التعليم أو الإعلام أو الطقوس التربوية الدينية وغيرها من أشكال وقنوات وسلطات التحكم .
و بعبارة أخرى : أنّ هناك أنظمة متعدّدة و مختلفة :
منها : النظام المعارفي والعقائدي .
منها : نظام السنن والآداب الاجتماعية .
ومنها : نظام الأسرة .
ومنها : النظام الثقافي والمالي و الاقتصادي والنظام السياسي وغيرها من الأنظمة .
و لكلّ نظام حكومة أو حكومات وقدرة أو قدرات تتحكّم فيه وليس النظام السياسي وحكومته هو المتصرّف الوحيد في الأنظمة الأخرى لا سيما وأنّ الحكومة والقدرة في النظام العقائدي - التي هي من أهمّ أنظمة الدين ومعالمه وبيضته - ليست القدرة والحكومة فيه هي الحكومة السياسية ، بل المرجعية الدينية الشرعية هي صاحبة القدرة والنفوذ فيه .
ثمّ إنّ هنا مغالطة ثالثة أيضاً وهي أنّه لا يعقل أهمية الحكومة السياسية الظاهرية لغير المعصوم على الحكومة السياسية الظاهرية للمعصوم وإذا ساغ

280

نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 280
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست