responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 152


الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) ( 1 ) وهذه الآيات أيضاً تجعل موضوع المنع عن الموالاة السياسية عنوان " العدوّ " ، لا عنوان الكافر ، بل تصرّح بأنّ المنع عن موالاة الكفار مقيّد بالمعادي و يدور مدار ذلك العنوان و أمّا غير المعادي فتحثّ الآيات على البرّ والقسط معه وهما لا يعني جواز الموالاة و إنّما هي أدنى درجات الألفة والتعايش السلمي .
ومثله قوله تعالى :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ) ( 2 ) و نلاحظ أنّ الآية جعلت موضوع وجوب البراءة السياسية ممّن غضب الله عليه وفي استعمال القرآن هناك تفكيك بين الضال والكافر ، قد يكون عدواً وقد لا يكون عدواً وقد يكون ممّن استحقّ الغضب الإلهي وقد لا يكون ، و ذلك بحسب القصور والتقصير وبحسب المعاندة والمحادّة والمشاققة لمسار الايمان وقافلة الهداية والفرقة الناجية ، كما في قوله تعالى :
( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ * وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ ِلأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَة وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لاَوّاه حَلِيمٌ ) ( 3 )


1 . الممتحنة / 1 - 9 . 2 . الممتحنة / 13 . 3 . التوبة / 113 - 114 .

152

نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 152
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست