نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 149
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأوِيلاً * أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا ) ( 1 ) و قال تعالى : ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) ( 2 ) فبيّنت الآيات أنّ التحاكم والاحتكام سواء في النزاع أو الاختلاف وفي القضاء أو في المال أو في الحرب أو السِلم أو بقية الأسئلة السياسية ، فضلاً عن الاحتكام التشريعي لا بدّ أن يكون إلى الله ورسوله وإلى من يتنزّل عليهم الأمر ليلة القدر بتوسط الروح والملائكة ، أي المطهّرون الذين يمسّون الكتاب النازل في ليلة القدر ، فالولاء السياسي لا بدّ أن يكون منتسباً إليهم وهو وليد الايمان بالله وبرسوله وأولي الأمر من عترته و أنّ بناء الولاء والانتماء و الانتساب والتضامن والتحالف السياسي المطلق مع غيرهم هو من التحاكم إلى الطاغوت ومن الايمان به والايمان بالجبت ومن الضلال البعيد . و قد قرّر الفقهاء أنّ التحاكم إلى من لا يستمدّ صلاحيّته القضائية والسياسية من أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) هو حاكم جور وطاغوت ويحرم التحاكم إليه وهو من الكبائر العظيمة وقد قال تعالى : ( وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) ( 3 )