responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 135


هذا فضلاً عمّا قرّرناه من امتناع تساوي الولاية الاعتبارية لمن له ولاية تكوينية مع من ليس له ولاية تكوينية ، حيث إنّ الولاية الاعتبارية متولّدة و منشعبة في سعتها الإطلاقية عن الولاية التكوينية .
و قد بيّناه مفصلاً في كتاب نظريّة الاعتبار .
إنّ القول باتحاد ولاية و صلاحيّة غير المعصوم مع ولاية وصلاحيّات المعصوم ينطوي على عرضيّة ولايته لولاية المعصوم ، إذ مقتضى التبعية أن يلزم بمتابعة المعصوم ، فتكون صلاحيّاته مقيّدة بالتبعية للمعصوم ومن ثمّ لم تكن حدود ولاية رسول الله بعين حدود ولاية الله تعالى ، لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تابع و مطيع لولاية الله و أوامره وأحكامه ; و كذلك ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليست هي في الحدود كولاية الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لأنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تابع ومطيع لولاية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ; و كذلك سائر الأئمة ( عليهم السلام ) في حدود ولايتهم تابعون مطيعون لله ورسوله ولأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ; فالتبعية والطاعة تقتضي بالضرورة ضيق ولاية التابع عن ولاية المتبوع وإلاّ لم يكن في البين التبعية والطاعة والتسليم .
و من ثمّ كان استنباط الأحكام من التشريعات القرآنية و الاقتصار عليها والتجاوز للتشريعات النبوية و لبيانات المعصومين التشريعية هو خروج ومروق عن ولاية الرسول والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) .
قد ورد في حسنة الميثمي عن الرضا ( عليه السلام ) أنّه قال : . . .
لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكن ليحرّم ما أحلّ الله ولا ليحلّل ما حرّم الله ولا ليغيّر فرائض الله وأحكامه ، كان في ذلك كلّه متّبعاً مسلّماً مؤدّياً عن الله و ذلك قول الله : ( إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ ) ( 1 ) فكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متّبعاً لله مؤدّياً عن الله ما أمره به من تبليغ الرسالة . . .


1 . الأحقاف / 9 .

135

نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست