responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 123


الله جعفراً عنه وحتى إن كان من أراد أن ينفق أكاذيبه نسبها إلى جعفر ، حتى إنّ طائفة من الناس يظنّون أنّ رسائل أخوان الصفا مأخوذة عنه و هذا من الكذب المعلوم ، فإنّ جعفراً توفّى سنة 148 وهذه الرسائل وضعت بعد ذلك بنحو مأتي سنة . ( 1 ) و هذا مبنى على أنّ علومهم كسبية ولم يشمّ ابن تيمية رائحة علم الكتاب وأنى له بذلك وهو لم يتدبّر الآيات المتقدّمة و أنواع العلوم وأقسامها المشار إليها من الآيات ; فأدّارك علمه عن العلوم الغيبية وَزَن الأمور بميزان ضحالة علمه .
و الغريب أنّ هذه العبارات في الإشكالات يجدها المتتبّع من تضعيفات النجاشي لأمثال مفضل و جابر و غيرهما من أصحاب السرّ ورواة المعارف ممّا يظهر منه سقم ميزان الجرح لديه .
و منها : من يحسب أنّ علم الأئمة كرواة حديث ، كلّ منهم ينقل عن أبيه في سلسلة متّصلة بسماع حسي ، فَمِن ثمّ يحكم على علمهم بأنّه علم روائي حسّي ، فَمِن ثمّ يتطرّق عليه آفات العلم الحسّي و ربما يصل الأمر عند بعض هؤلاء أنّ النبي والأئمة ( عليهم السلام ) من قبيل ناقل الألفاظ ! ، فالإبلاغ عندهم وتبليغ الدين هو سماع أصوات و حفظها ، ثمّ إيصالها إلى الاُمة و أنّ عصمتهم في التبليغ هو أن لا ينسوا تلك الألفاظ و أمّا غور المعاني وبطونها ، بل الحقائق التكوينية التي وراء المعاني ، فلا يتطرقون للحديث عنها وكأن المعصوم ساعي بريد محفوظ عن التفريط في ما يرسَل إليه ; ثمّ يتلقّى ذلك الصحابة والسادة المجتهدون من المعصوم ، فلربما يكون لهم عقل المعاني و الاهتداء إلى الحقائق ما لم يهتدي إليه الناقل و كلّ هذا النسيج لبيت العنبكوت ناشئ من القصور في معرفة وجوه علم المعصوم ، فادّارَك علمهم بعلم الإمام و نشأ من ذلك جملة من التصورات والأحكام الخاطئة في


1 . ابن تيميّة ، منهاج السنة ، ج 4 ، ص 54 .

123

نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 123
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست