نام کتاب : أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة نویسنده : أحمد فاضل سعدون الجادري جلد : 1 صفحه : 13
أن ما استقر عليه العمل أخيرا هو خمس سنوات . 2 - الجهل بحياة الغائب من وفاته بأن لا يكون مقره معلوما . 3 - صدور الحكم بثبوت غيبته [1] . ويمنح حق طلب التطليق من القاضي عند الأرمن والأرثودكس للأسباب التالية : غياب أحدهما خمس سنوات متواليات [2] . بعد هذا لعل سائلا يسأل كيف ولماذا اخترت موضوع المرأة المفقود عنها زوجها أو ليس هناك مسائل أخرى أهم وأجدر بالبحث في عصرنا الحاضر ؟ إن الحاجة إلى بحث المرأة المفقود عنها زوجها أكثر تماسا مع الواقع خصوصا ونحن نعيش القرن العشرين حيث الحروب والمعتقلات والاختطافات وما شابه ، فإلى جانب كل طاغية سجون يرزح فيها الآلاف الذين تغيب أخبارهم عن أهليهم لشدة بطش السلطة ويكفي أن يكون المفقودون في العراق قد جاوز عددهم ستة عشر ألفا ، وجلهم إن لم يكن كلهم من أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهكذا الحال في بقاع أخرى كافغانستان ولبنان وفي الحرب التي فرضت على الجمهورية الإسلامية وللحروب قصة طويلة للمفقودين مع ما يترتب عليها من دمار ودماء ودموع وأرامل ويتامى . وقد شاهدنا بأم أعيننا ما نتج عن الحربين المدمرتين في العقد الثامن والتاسع من هذا القرن ، فقد التهمت نار الحربين كل شئ ليفتح باب التساؤل المستمر بالنسبة إلى مصير النساء اللاتي فقدن أزواجهن . ورغم الحاجة الماسة قد لا تجد المرأة الحل المناسب للخلاص من المشكلة التي كان لها آثارها على بعض العوائل .