بسم الله الرحمن الرحيم يطالع القارئ الكريم كتاب ( أحكام الرضاع في فقه الشيعة ) وهو مما ألقاه الإمام الراحل من المحاضرات الفقهية ، والدراسات الاجتهادية ، والأبحاث العلميّة العليا ، على صفوة من طلابه الذين أعدهم للاجتهاد واختصهم بالعلم والتحقيق وتوسّم فيهم الزّعامة والمرجعيّة طرح عليهم أبحاث الرضاع بكل شقوقها ومسائلها ، بما فيه من نقاط الخلاف بين المذاهب الإسلاميّة كمّا ، يرجع الى عدد الرّضعات ، ودفعاتها ، وكيفا يعود الى شروطها الخاصّة بها ، تلك التي تنشر الحرمة بين الرضيعين ويجعل المرضعة امّا وان علت ، وصاحب اللبن أبا ، وإن علا كما تحقق الأخوّة بين الرضيعين وإخوانهما وأخواتهما . والذي عنانا في هذا التذييل : هو ضرورة أن نلحق بالكتاب ما استعرضه الأستاذ التيجانى في كتابه ( ثم اهتديت ) [1] بما يتصل بالمحاكم الشرعيّة ، والأحكام القضائية التي تلابس حياة المسلمين ، وتواجههم بوقائع معقدة لا قبل لهم بها ، تورث بينهم الاختلاف ، وتضطرهم الى التخاصم في المحاكم الشرعيّة ، إبقاء على الزوجيّة ، أو البينونة عنها ، بعد أن أصبحوا آباء وأمهات لعدد من الأولاد إناثا وذكورا ، واختلط بعضهم ببعض .
[1] . اهتدى بالإمام الخوئي ( قده ) كما أورد ذلك في كتابه هذا .