نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 131
إسم الكتاب : نهاية الأحكام ( عدد الصفحات : 555)
( عليه السلام ) : ( دم الحيض أسود ) [1] . والإطلاق يقتضي التشريك بين الحامل والحائل . وقيل : ليس بحيض ، لقوله ( عليه السلام ) : ( لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض ) . جعل الحيض دليلا على براءة الرحم ، فلو قلنا الحامل تحيض لبطلت دلالته ، ولأن فم الرحم ينسد بالحمل فيمنع خروج الدم ، فإن الحيض يخرج من أقصى الرحم . فإن قلنا أنه ليس بحيض ، فهو استحاضة ، وإن قلنا أنه حيض ، حرم الصلاة والصوم ، وبنت فيه جميع أحكام الحيض ، إلا أنه لا يحرم فيه الطلاق ، ولا ينقضي به العدة . هذا في الدم التي ولدت بعد عشرة أيام فصاعدا من حين انقطاعه . أما لو ولدت قبل عشرة أيام . فالأقرب أنه دم استحاضة ، لعدم تخلل طهر كامل بينه وبين النفاس ، مع احتمال كونه حيضا ، لتقدم طهر كامل عليه ، ونقصان الطهر إنما يؤثر فيما بعده لا فيما قبله ، وهنا لم يؤثر فيما بعده ، لأن ما بعد الولد نفاس إجماعا ، فأولى أن لا يؤثر فيما قبله ، ويمنع حينئذ اشتراط طهر كامل بين الدمين مطلقا ، بل بين الحيضتين . ولو رأت الحامل الدم على عادتها وولدت على الاتصال بآخره من غير تخلل نقاء ، فالوجهان ، ولا خلاف في أن ذلك الدم لا يعد نفاسا . وابتداء مدة النفاس من وقت الولادة ، لا من وقت خروج الدم الذي مع الولادة أو بعدها ، ولا وقت خروج الدم البادي عند الطلق . فلو ولدت ولم تر دما أياما ثم رأت ، فابتداء النفاس من وقت الولادة ، فإن صادف بقية المدة لحقها حكم النفاس ، وإلا فلا ، وأيام النقاء من الولادة إلى وقت رؤية الدم طاهر . والدم المتخلل بين التوأمين نفاس ، لأنه خرج عقيب خروج نفس ،