نام کتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 81
إذا جرّد عن الإضافة كان حاله كذا ، فإنّه لا يعلم من قوله : عندي دراهم ، انّه لم يخبر عن زيادة عن عشرة ، فإنّ دعوى ذلك باطلة [1] . والحقّ : ما ذكره الشّيخ ، لأنّ الإضافة هاهنا وإن جرّدت لفظا ، لكنّها مقدّرة ، وإلَّا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه . إذا عرفت هذا ، فنقول : لا بدّ من إضمار عدد يضاف إليه تقديرا ، فيحمل على العشرة الَّتي هي أقلّ ما يصلح إضافته إلى هذا الجمع أخذا بالمتيقّن ، وحوالة على الأصل من براءة الذّمّة . لا يقال : فكان يجب على الإمام بيانه ، لما ذكرتم . لأنّا نقول : يجوز أن يكون الإمام عليه السّلام عرف من المخاطب علمه بالحاجة إلى الإضمار ، وبالبراءة الأصليّة ، فكان ذلك بمنزلة التّنصيص . وهاهنا نوع من التّحقيق ، وهو انّ هذا الحديث يمكن أن يستدلّ به على ما ذهب الشّيخ إليه في القليل ، لأنّ السّؤال يضمن قوله : قطرات دم ، وهو جمع تصحيح . ونصّ سيبويه [2] على انّ جمع التّصحيح للقلَّة ، فيكون السّؤال يضمن القليل . وأمّا الحكم بالعدد ، فإمّا لما ذكره الشّيخ ، وإمّا لأنّه جمع كثرة فيحمل على أقلَّها وهو العشرة . وأمّا العذرة ، فقال ابن بابويه : لها عشر ، فإن ذابت فأربعون أو خمسون [3] . وقال المفيد في المقنعة : للرّطبة أو الذّائبة خمسون ، ولليابسة عشر [4] . وقال الشّيخ : للرّطبة خمسون ، ولليابسة عشر [5] .
[1] التّهذيب 1 : 245 ، المعتبر 1 : 66 . [2] أبو بشر عمرو بن عثمان . ولد في البيضاء قرب شيراز وتوفّي فيها ، كان منشأه في البصرة ، تعلَّم على الخليل ، يعدّ إمام مذهب البصريّين ، وكتابه في النّحو هو : « الكتاب » شرحه ابن السّراج ، والمبرمان ، والسّيرافيّ ، والرّمّانيّ ، مات بالبيضاء أو شيراز سنة 180 ه ، وقيل غير ذلك . بغية الوعاة : 366 ، شذرات الذّهب 1 : 252 ، العبر 1 : 215 . [3] الفقيه 1 : 13 . [4] المقنعة : 9 . [5] المبسوط 1 : 12 ، النّهاية : 7 .
81
نام کتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 81