نام کتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 21
اللَّه عليه وآله قال : ( خلق الماء طهورا لا ينجّسه إلَّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه ) [1] . ومن طريق الخاصّة ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( كلَّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطَّعم فلا توضّأ منه ولا تشرب ) [2] . ولأنّ انفعاله بالنّجاسة وتغير أوصافه بها يدلّ على قهرها له ، وإزالة قوّة الماء الَّتي باعتبارها كان مطهّرا . وإن كان تغيّره بمرور رائحة النّجاسة عليه لم ينجس ، لأنّ الرّائحة ليست نجاسة . وإن كان تغيّره بملاقاة جسم طاهر ، فإن لم يسلبه التّغيّر إطلاق الاسم فهو باق على طهارته . ويصحّ التّطهّر به إجماعا إن لم يمكن التّحرّز منه كالطَّحلب ، وما ينبت في الماء ، وما يتساقط من ورق الشّجر النّابت فيه ، أو يحمله الرّيح ، وكالتّراب الَّذي أصله مطهّر ، وكالملح الَّذي أصله الماء ، كالبحريّ . وكذا ما تغيّر الماء بمجاورته من غير ممازجته كالعود والدّهن ، لأنّ الموجب للتّطهير هو كونه ماء طاهرا وهو موجود مع التّغيّر . أمّا لو امتزج بما يمكن التّحرّز منه - كقليل الزّعفران - فإنّه باق على أصله في الطَّهوريّة إجماعا منّا . وبه قال أبو حنيفة [3] . وقال مالك [4] والشّافعيّ [5] :
[1] سنن البيهقي 1 : 259 ، سنن الدّار قطني 1 : 28 ، كنز العمّال 9 : 396 حديث 26652 ، مجمع الزّوائد 1 : 214 - مع تفاوت في اللَّفظ ، نيل الأوطار 1 : 35 ، وبهذا اللفظ نقلها المحقّق في المعتبر 1 : 41 . [2] التّهذيب 1 : 216 حديث 625 ، الاستبصار 1 : 12 حديث 19 ، الوسائل 1 : 102 الباب 3 من أبواب الماء المطلق حديث 1 . [3] الهداية للمرغيناني 1 : 18 ، بدائع الصّنائع 1 : 15 ، شرح فتح القدير 1 : 63 ، أحكام القرآن للجصّاص 5 : 202 ، بداية المجتهد 1 : 27 ، المغني 1 : 41 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 57 ، المجموع 1 : 104 ، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى 1 : 5 . [4] بلغة السّالك 1 : 13 ، بداية المجتهد 1 : 27 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 57 ، المغني 1 : 40 . [5] أبو عبد اللَّه محمّد بن إدريس بن العبّاس بن عثمان بن شافع بن السّائب بن عبيد بن عبد يزيد ، إمام المذهب الشّافعي ، تفقّه على مسلم بن خالد الزّنجيّ ، وحدّث عن عمّه محمّد بن علي ، وعبد العزيز بن الماجشون ومالك وإسماعيل بن جعفر ، وحدّث عنه أحمد والحميدي وأبو عبيد والبويطي . ولد سنة 150 ه ، ومات سنة 204 ه . طبقات الشّافعيّة الكبرى 1 : 100 ، تذكرة الحفّاظ 1 : 361 ، الفهرست لابن النّديم : 294 ، وفيات الأعيان 4 : 163 .
21
نام کتاب : منتهى المطلب ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 21