نام کتاب : مختلف الشيعة نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 494
وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية في هذه الأعصار وإن روي لها وفاق قديم القول : بجواز شهادة ذوي الأرحام والقرابات بعضهم لبعض إذا كانوا عدولا من غير استثناء لأحد ، إلا ما يذهب إليه بعض أصحابنا معتمدا على خبر يرويه من أنه : لا يجوز شهادة الولد على الوالد وإن جازت شهادته له [1] . وهذا الكلام يشعر بقبول شهادة الولد على الوالد لا تصريحا . ونقل ابن إدريس [2] عنه القبول ، ولم أقف لابن الجنيد ، ولا لابن أبي عقيل على شئ في ذلك بالنصوصية . والوجه عندي الأول . لنا : قوله تعالى : ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) [3] وليس من المعروف الشهادة عليه والرد لقوله وإظهار تكذيبه ، فيكون ارتكاب ذلك معصية ، فلا تكون الشهادة مقبولة . ولأنه نوع عقوق . ولأن أكثر علمائنا على ذلك فيكون العمل به أرجح . واحتج الشيخ في الخلاف [4] عليه بإجماع الطائفة ، وقول الشيخ حجة . احتج السيد المرتضى بعموم قوله تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ) [5] وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ) [6] . وما رواه داود بن الحصين ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سمعته