نام کتاب : مختلف الشيعة نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 479
أن يكون صادقا في الباطن وقد تعذر عليه تحقيقه ، فإذا قال : القذف باطل حرام فقد أكذب نفسه [1] . وقال في الخلاف : من شرط التوبة من القذف أن يكذب نفسه ، وحقيقة ذلك أن يقول : كذبت في ما قلت ، هذا هو الذي يقتضيه مذهبنا ، لأنه لا خلاف بين الفرقة ، إن من شرط ذلك أن يكذب نفسه ، وحقيقة الإكذاب أن يقول : كذبت في ما قلت ، ثم قوى ما قاله المروزي ، لأنه إذا أكذب نفسه ربما كان صادقا في الأول في ما بينه وبين الله تعالى فيكون هذا الإكذاب كذبا ، وذلك قبيح [2] . وقال ابن أبي عقيل : وتوبته أن يرجع عما قال ويكذب نفسه عند الإمام الذي جلده وعند جماعة المسلمين . وقال علي بن بابويه وابنه : وتوبته أن يقف في الموضع الذي قال فيه ما قال فيكذب نفسه [3] . وقال ابن حمزة : إن كان صادقا قال : الكذب حرام ولا أعود إلى مثل ما قلت وأصلح العمل بالضد مما قال ، وإن كان كاذبا قال : كذبت في ما قلت وأصلح العمل [4] . وقال ابن إدريس : كيفية توبته من القذف هو : أن يقول : القذف باطل حرام ولا أعود إلى ما قلت ، وقال بعضهم : التوبة إكذابه نفسه ، وحقيقة ذلك أن يقول : كذبت في ما قلت ، روى ذلك في بعض أخبارنا ، والذي قدمناه هو الصحيح ، لاحتمال أن يكون صادقا [5] .