نام کتاب : مختلف الشيعة نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 350
ب ( أحكام القرآن ) عن نافع قال : وجدت في كتاب لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - قال : لا يصلح أكل ما قتلته البزاة . وروى أيضا ابن جريح ، عن نافع قال : قال عبد الله : ما أمسك من الطير البزاة وغيرها ، فما أدركت ذكاته فذكه فهو لك ، وإلا فلا تطعمه . وروى سلمة بن علقمة ، عن نافع أن عليا - عليه السلام - كره ما قتلته الصقور . وعن مجاهد أنه كان يكره صيد الطير ويقول : مكلبين ، إنما هي الكلاب خاصة . وذكر أبو بكر الرازي أن بعض العلماء حمل مكلبين على الكلاب خاصة ، وبعضهم حمل ذلك على الكلاب وغيرها . ثم استدل السيد بعد إجماع الطائفة بقوله تعالى : ( وما علمتم من الجوارح مكلبين ) وهذا نص صريح على أنه لا يقوم مقام الكلاب في الحكم وغيرها ، لأنه تعالى لو قال : ( وما علمتم من الجوارح ) ولم يقل : ( مكلبين ) لدخل في الكلام كل جارح من ذي ناب أو ظفر ، ولما أتى بلفظة ( مكلبين ) وهي تخص الكلاب ، لأن المكلب هو صاحب الكلاب بلا خلاف بين أهل اللغة ، علمنا أنه لم يرد بالجوارح جميع ما يستحق هذا الاسم بل الكلاب خاصة ، ويجري ذلك مجرى قوله : ركب القوم بهائمهم * مبقرين أو محمرين فإنه يختص بالقبر والحمير . لا يقال : نمنع انحصار مكلبين في صاحب الكلاب فجاز أن يكون المراد به المضري الجارح المغري له فيدخل فيه المكلب وغيره . لأنا نقول : لا نعرف عن أحد من أهل اللغة إن المكلب هو المغري والمضري ، بل يقولون : المكلب هو صاحب الكلاب ، وقد نص عليه صاحب الجمهرة [1] . وأطال السيد - رحمه الله - الكلام في ذلك .