نام کتاب : مختلف الشيعة نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 200
وقال ابن حمزة : وإن نذر أن يأتي مسجدا من المساجد غير المسجد الحرام أو مسجد النبي - عليه السلام - لم يلزمه ، فإذا نذر إتيان أحد المسجدين لزمه أن يأتيه حاجا أو معتمرا إن كان مخصوصا بالحرام وزائرا للنبي - صلى الله عليه وآله - إن كان مخصوصا بمسجده ، وإن نذر إتيان مسجد الكوفة أو البصرة ليعتكف فيه لزمه لأجل الاعتكاف دون المسجد [1] . والوجه ما قلناه . تذنيب : ظهر من هذا اختلاف قولي الشيخ في صحة انعقاد نذر المشئ إلى المساجد ، فظاهر كلامه في المبسوط الانعقاد ، وظاهر كلامه في الخلاف عدمه . ثم قال في الخلاف : إذا نذر أن يمشي إلى مسجد النبي - صلى الله عليه وآله - أو المسجد الأقصى أو بعض المشاهد التي فيها قبور الأئمة - عليهم السلام - وجب عليه الوفاء به [2] . وقال في المبسوط : لو نذر أن يمشي إلى مسجد الله لا ينعقد نذره عند هم ، والأقوى عندي أنه ينعقد ، لأنه طاعة . وهذا الذي قواه - رحمه الله - هو الصحيح عندي لأنه قال في المبسوط : إذا نذر المشي وأطلق لم ينعقد نذره ، لأن المشي في نفسه ليس طاعة ، وإن نذر المشي إلى بيت الله الحرام أو مسجد النبي - عليه السلام - أو المسجد الأقصى انعقد نذره ، وإن نذر إتيان مسجد غير هذه - كمسجد الكوفة أو البصرة ونحو هذا - فلا ينعقد نذره . آخر : قال في المبسوط : إذا نذر المشي إلى مسجد النبي - عليه السلام - أو المسجد الأقصى انعقد عندنا نذره ولزمه الوفاء به ويلزمه المشي ، فإذا وصل لزمه أن يصلي فيه ركعتين ، لأن الطاعة والمقصود القربة ، والقربة بالصلاة فيه