نام کتاب : مختلف الشيعة نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 190
دليل ، والقضاء فرض ثان يحتاج مثبته إلى شرع ، والأصل براءة الذمة من التكاليف . وأيضا فشرط النذر ما حصل فلا يجب مشروطه بغير خلاف في هذا ، فإن كان النذر مطلقا لا في سنة بعينها فيجب عليه الحج إذا قدر على المشي أي سنة قدر على المشي ، فإن كان قد ركب بعضا ومشى بعضا فلا يجزئه الحج تلك السنة ، لأن شرط النذر ما وجد ، فإن حج بالسنة الثانية ومشى ما ركب من السنة الأولة وركب ما مشى منها فلا يجزئه أيضا الحج ، لأن شرط نذره ما حصل ، وإذا لم يحصل الشرط فلا يجب المشروط ، سواء كان ذلك عن عذر أو لم يكن ، ساق بدنة أو لم يسق ، على مقالتي شيخنا جميعا . فهذا الذي تقتضيه الأدلة وأصول مذهبنا ، ولا نرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد على ما حررناه [1] . والمعتمد أن نقول : الحج في نفسه عبادة مستقلة بنفسها ، والمشي هيئة في قطع المسافة ، وليس جزء من ماهية الحج ، وهو أيضا عبادة ، والناذر إما أن يقصد إيجاب الحج وإيجاب إيقاعه على هيئة المشي في قطع المسافة لا بمعنى أن يكون المشي شرطا في الحج ، أو يقصد جعل الهيئة المذكورة شرطا في الحج ، فإن كان الأول فإن كان النذر موقتا بسنة معينة وجب عليه إيقاعه على الهيئة المنذورة مع القدرة ، فإن عجز عن المشي ركب وكفارة عليه ، ولو عجز عن الحج ماشيا وراكبا سقط النذر ولا كفارة عليه ، ولو ركب والحال وهذه مع القدرة على المشي وجبت عليه كفارة خلف النذر ، وإن لم يكن موقتا وتجدد العجز توقع المكنة فإن أيس منها حج راكبا ولا كفارة عليه ، إلا أن يعجز بعد تمكنه من الآيتان بالحج ماشيا ، ولو ركب مع القدرة وجب عليه الإعادة ماشيا . وإن كان الثاني وكان النذر موقتا وعجز سقط عنه النذر ولم يجب عليه