نام کتاب : جمل العلم والعمل نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 30
هاتين الصفتين لنفسه ، لوجوب كونه مريدا كارها للشيء الواحد على الوجه الواحد ، ولا لعلة قديمة لما سنبطل [1] به الصفات القديمة ولا لعلة محدثة في غير حي لافتقاره الإرادة إلى نيته [2] ، ولا لعلة موجودة في حي لوجوب رجوع حكمها إلى ذلك ، فلم يبق إلا لأن [3] توجد لا في محل . ولا يجوز أن يكون له في نفسه صفة زائدة على ما ذكرناه لأنه لا حكم لها معقول من الصفات ، ويفضي إلى الجهالات [4] . ويجب أن يكون قادرا فيما لم يزل ، لأنه لو تجدّد له ذلك [5] لم يكن إلا لقدرة محدثة ، ولا يمكن استناد [6] إحداثها إلا إليه ، فيؤدي إلى تعليق كونه قادرا بكونه محدثا ، وكونه محدثا إلى كونه قادرا [7] ، وثبوت كونه قادرا فيما لم يزل يقتضي أن يكون فيما لم يزل حيا موجودا . ويجب أن يكون عالما فيما لم يزل ، لأن تجدّد كونه عالما [8] يقتضي أن يكون بحدوث علم ، والعلم لا يقع إلا ممن هو عالم . ووجوب هذه الصفات له تدل [9] على أنها نفسية ، وادعاء وجوبها لمعان قديمة تبطل صفات النفس ، ولأن الاشتراك في المقدّم يوجب التماثل والمشاركة في سائر صفات النفس [10] ، ولا يجوز خروجه تعالى عن هذه الصفات لاستنادها إلى النفس . ويجب كونه تعالى غنيا غير محتاج ، لأن الحاجة تقتضي أن يكون ينتفع ويستضر [11] ، ويؤدي إلى كونه جسما . ولا يجوز
[1] لما ستبطل [2] لافتقار الإرادة إلى نية [3] رجوع حكمهما إلى ذلك الحي ، فلم يبق إلا أن [4] لأنه لا حكم لها معقول ، وإثبات ما لا حكم له معقول من الصفات يفضي إلى الجهالات [5] لو تجدّد ذلك [6] ولا يكون إسناد [7] كونه قادرا بكونه محدثا ، وكونه قادرا [8] لأنه إن تجدّد كونه عالما [9] ووجوب هذه الصفات تدل [10] ولأن الاشتراك في القدم يوجب التماثل والمشاركة في سائر الصفات [11] أن يكون مما ينتفع ويستضر
30
نام کتاب : جمل العلم والعمل نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 30