نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 77
لنا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جلس وتشهد وقال : صلوا كما رأيتموني . ( 1 ) والصلاة على النبي وعلى آله في التشهد الأخير واجبتان كما في الأول وفاقا للشافعي في الصلاة على النبي ( 2 ) . وفي وجوبها على آله قولان : سنة عند أكثر أصحابه وعند بعضهم واجب ( 3 ) . ويجب التسليم على خلاف بين أصحابنا واستدلوا على وجوبه بأن قالوا : لا خلاف في وجوب الخروج من الصلاة ولا يجوز الخروج منها بأفعال منافية لها ، كالحدث وغيره على ما يقوله أبو حنيفة ، بلا خلاف بين الأصحاب وإذا ثبت هذا ، ثبت وجوب السلام وقوله ( عليه السلام ) مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم يدل على أن غير التسليم لا يكون تحليلا ( 4 ) . وقال الشافعي لا يخرج من الصلاة إلا بشئ معين وهو السلام لا غير وهو ركن ، وفي مسائل الخلاف الأظهر بين أصحابنا أنه مسنون ، والدليل عليه ما رواه أبو بصير ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتقول السلام علينا و على عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم وأنت تقول مستقبل القبلة ، السلام عليكم . وقال أبو حنيفة : الذي [ 27 / ب ] يخرج به منها غير معين ، بل يخرج بأمر يحدثه وهو ينافيها من كلام أو سلام أو حدث من ريح أو بول ، لكن السنة أن تسلم لأن النبي ( عليه السلام ) كان يخرج منها . ( 6 ) ويسلم الإمام والمنفرد والمأموم تسليمة واحدة يميل إلى شقه الأيمن قليلا إلا أن يكون على يسار المأموم غيره فإنه يسلم يمينا وشمالا . وقال الشافعي في الجديد وأبو حنيفة : أن الأفضل تسليمتان . لنا ما روي عن عائشة إنها قالت كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسلم تسليمة واحدة يميل إلى الشق الأيمن قليلا .
1 - الخلاف : 1 / 367 مسألة 126 . 2 - الخلاف : 1 / 369 مسألة 128 . 3 - الخلاف : 1 / 373 مسألة 132 . 4 - الغنية 81 . 5 - يحيى بن القاسم ، أبو بصير الأسدي ، أبو محمد ثقة ، وجيه أنظر ترجمته في معجم رجال الحديث : 20 / 74 رقم 13570 . 6 - الخلاف : 1 / 376 مسألة 134 .
77
نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 77