نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 63
وإذا بلغ أجبر عليها وبلوغ الغلام بأحد خمسة أشياء بالسن وحده خمس عشرة سنة عندنا وعند الشافعي ، خلافا لأبي حنيفة فإنه عنده بثماني عشرة سنة وفي رواية عنه بتسع عشرة سنة . لنا قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ما له وما عليه وأخذت منه الحدود . وما رووه عن ابن عمر ( 1 ) من قوله : عرضت على [ 21 / ب ] رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عام بدر و أنا ابن ثلاث عشرة سنة فردني ولم يرني بلغت ، وعرضت عليه عام الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني في المقاتلة ، فنقل الحكم وهو الرد والإجازة . وسببه هو السن ( 2 ) وظهور المني والحيض والاحتلام والانبات . وبلوغ الجارية بالسن وهو تسع سنين خلافا للشافعي فإنه قال خمس عشرة كما في الغلام وخلافا لأبي حنيفة فإنه قال سبع عشرة سنة . والانبات دليل على بلوغ المسلمين والمشركين خلافا لأبي حنيفة فإنه يمنعه ولا يحكم به ووفاقا للشافعي في المسلمين ، وفي المشركين له قولان ( 3 ) . تارك الصلاة متعمدا من غير عذر مع علمه بوجوبه حتى يخرج وقتها يعزر ويؤمر بالصلاة ، فإن عاد ثانية عزر فإن عاد ثالثة قتل وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يقتل و من أهل العراق من قال : يضرب حتى يفعل ومنهم من قال يحبس حتى يفعل ( 4 ) . وعند الشافعية في الوجيز : من ترك صلاة واحدة متعمدا وامتنع عن قضائها حتى خرج وقت الرفاهية والضرورة قتل بالسيف وقيل : لا يقتل إلا إذا صار الترك عادة له ، و قيل : يقتل إذا ترك ثلاث صلوات . ( 5 ) لنا ما رووه أن ما بين الإسلام وبين الكفر إلا ترك الصلاة ، وإذا كان الكافر يجب قتله وجب مثل ذلك في تارك الصلاة .
1 - عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، وأمه زينب بنت مظعون بن حبيب أسلم مع أبيه وهو صغير توفي سنة ( 73 ه ) وهو ابن ( 86 ) سنة . أسد الغابة : 3 / 236 رقم 3080 . 2 - الخلاف : 3 / 281 مسألة 1 - 2 . 3 - الخلاف : 3 / 281 مسألة 1 - 2 . 4 - الخلاف : 1 / 689 مسألة 465 . 5 - الوجيز : 1 / 79 .
63
نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 63