نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 581
إسم الكتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق ( عدد الصفحات : 626)
القديم ( 1 ) . ويثبت [ حكم الزنا ] إذا كان ممن يصح منه القصد عليه ، سواء كان مكرها أو سكران ، وإن كان مجنونا مطبقا لا يفيق ، لا شئ عليه وإن كان يصح منه القصد عليه جلد مئة محصنا كان أو غير محصن ، إذا ثبت فعله ببينة أو علمه الإمام ، ولا يعتد بإقراره وإن كان ممن يفيق ويعقل ، كان حكمه في حال الإفاقة حكم العقلاء . وسواء في ثبوت الحكم على الزاني كون المزني بها صغيرة [ أو ] مجنونة أو ميتة [ 212 / أ ] ويسقط عنها إن كانت مكرهة أو مجنونة ولا تفيق ، وإن كانت ممن تفيق فحكمها في حال الإفاقة حكم العاقلة . وإذا تاب أحد الزانيين قبل قيام البينة وظهرت توبته وصلاحه ، سقط الحد عنه ، وكذا إن رجع عن إقراره بالزنا قبل إقامة الحد أو في حاله إذا فر منه ، ولا تأثير لفراره إذا كان بعد ثبوت الزنا عليه لا بإقراره . وإن تاب بعد ثبوت الزنا عليه ، فللإمام العفو عنه ، وليس ذلك لغيره ( 2 ) . لا يجب الحد بالزنا إلا بإقرار أربع مرات في أربعة مجالس ، فأما في دفعة واحدة فلا يثبت به الحد . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : إذا أقر دفعة واحدة لزمه الحد بكرا كان أو ثيبا . وبه قال مالك . وقال ابن أبي ليلى : لا يثبت إلا بأن يعترف أربع مرات ، سواء كان في مجلس واحد ، أو أربع مجالس ( 3 ) . وإذا أقر بحد ، ثم رجع عنه ، سقط عنه الحد ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال الحسن البصري : لا يسقط وبه قال سعيد بن جبير وداوود . يدل على المسألة مضافا إلى إجماع الإمامية ، ما روي أن ما عزا أقر عند النبي ( عليه السلام ) بالزنا فأعرض عنه مرتين أو ثلاثا ، ثم قال : لعلك قبلت ، لعلك لمست ، فعرض ( عليه السلام ) بالرجوع حين أعرض عنه وصرح له بذلك بقوله : لعلك لمست لعلك قبلت ، فلولا أن ذلك يقبل منه ، ما كان فيه فائدة ( 4 ) . ويحفر للمرجوم حفيرة يجعل فيها ، ويرد التراب عليه إلى صدره ، ولا يرد التراب عليه