نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 511
إسم الكتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق ( عدد الصفحات : 626)
وأسمائهم فلم نطل الكلام بذكرهم مرتين . وعلى ما ذكرناه فإذا طلق الرجل زوجته ، أو مات عنها ، وتزوجت وجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا من يوم دخل الثاني بها فهو لاحق به ، وإن أتت لأقل من ستة أشهر الحق بالأول إن كانت مدة طلاقها أو الوفاة عنها سنة فما دونها ، وإن كانت مدة ذلك أكثر من سنة لم يلحق به ، ولا يحل للرجل الاعتراف بالولد في الموضع الذي قلناه لأنه لا يلحق به فيه ( 1 ) . في الخلاف للشيخ : ليس للرجل أن يجبر زوجته على إرضاع ولدها شريفة كانت أو مشروفة ، موسرة كانت أو معسرة ، لأنه لا دليل عليه ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : له إجبارها إذا كانت معسرة دنية ، وليس له ذلك إذا كانت شريفة موسرة . وقال أبو ثور : له إجبارها عليه بكل حال لقوله تعالى : { والوالدات يرضعن أولادهن } و هذا خبر معناه الأمر ( 2 ) . والبائن إذا كان لها ولد يرضع ، ووجد الزوج من يرضعه تطوعا ، وقالت الأم : أريد أجرة المثل ، كان له نقل الولد عنها لقوله تعالى : { وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى } ( 3 ) وبه قال أبو حنيفة وقوم من أصحاب الشافعي . ومنهم من قال : المسألة على قولين : أحدهما : ما قلناه . والثاني : ليس له نقله عنها ، ويلزمه أجرة المثل . وهو اختيار أبي حامد ( 4 ) . وإذا بانت المرأة من الرجل ، ولها ولد منه ، وإن كان طفلا لا يميز فهي أحق به بلا خلاف ، وإن كان طفلا لا يميز - وهو إذا بلغ سبع سنين أو ثمان سنين فما فوقها إلى حد البلوغ - فإن كان ذكرا فالأب أحق به ، وإن كان أنثى فالأم أحق به ما لم تتزوج ، فإن تزوجت فالأب أحق بها . ووافقنا أبو حنيفة في الجارية . وقال في الغلام : الأم أحق به حتى يبلغ حدا يأكل و يشرب ويلبس بنفسه فيكون أبوه أحق به . وقال الشافعي : يخير بين أبويه ، فإن اختار أحدهما سلم إليه . وبه قال علي ( عليه السلام ) فيما رووه . وقال مالك : إن كانت جارية فأمها أحق بها حتى تبلغ وتتزوج ويدخل بها الزوج ، و