نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 498
لها السكنى ( 1 ) وإذا قال الرجل لامرأته : يا زان - بلا هاء التأنيث - كان قاذفا لها عند جميعهم إلا داود . وإذا قالت المرأة للرجل : يا زانية . كانت قاذفة عند محمد والشافعي ، وغير قاذفة عند أبي حنيفة وأبي يوسف . والذي يقتضيه مذهبنا أن نقول إن علم من قصدهما القذف كانا قاذفين ، وإن لم يعلم يرجع إليهما في ذلك لأن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب حكم القذف عليهما يحتاج إلى دليل ( 2 ) . إذا قال رجل لرجل : زنأت في الجبل . فظاهر هذا أنه أراد صعدت في الجبل ، ولا يكون صريحا في القذف ، فإن ادعي عليه القذف كان القول قوله مع اليمين ، فإن نكل ردت على المقذوف ، فإن حلف حد . وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : هو قذف و بظاهره يجب الحد ( 3 ) . يعتبر في باب لحوق الأولاد إمكان الوطء ء ، ولا يكفي التمكين فقط وقدرته . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : المعتبر قدرته وتمكينه من الوطء ء د [ و ] ن إمكان الوطء ء ، وعلى هذا حكى الشافعي عنه ثلاث مسائل في القديم أحدها : إذا نكح رجل امرأته بحضرة القاضي فطلقها في الحال ثلاثا ، ثم أتت بولد من حين العقد لستة أشهر فإن الولد يلحقه ، ولا يمكنه نفيه باللعان . والثانية : لو تزوج مغربي بمشرقية ثم أتت بولد من حين العقد لستة أشهر ، فإنه يلحقه ، وإن كان العلم حاصلا أنه لا يمكن وطؤها بعد العقد بحال . والثالثة إذا تزوج رجل امرأة ، ثم غاب عنها وانقطع خبره ، فقيل لامرأته : أنه مات ، فاعتدت وانقضت عدتها ، و تزوجت برجل فأولدها أولادا ، ثم عاد الزوج الأول ، فإن هؤلاء الأولاد كلهم للأول ، ولا شئ للثاني . يدل على مذهبنا إنا ننفي عنه الولد بوجود اللعان من جهته ، وإن جوزنا أن يكون منه فمع حصول بالعلم أن الولد ليس منه أولى أن ننفيه عنه ( 4 ) .