نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 410
ولا يقوم أيضا ولد الخؤولة والخالات مقام آبائهم وأمهاتهم في مقاسمة الأعمام والعمات ، فلو ترك عمة أو خالة مثلا مع ابن عم وابن خال ، لكانت كل واحدة من العمة والخالة أحق بالميراث منهما ، [ 149 / ب ] ولا يرث الأبعد من هؤلاء مع من هو أدنى منه إلا من استثناه من ابن العم للأب والأم ، فإنه أحق عندنا من العم للأب ( 1 ) ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك دليلنا إجماع الإمامية ( 2 ) . واعلم إنا قد بينا أن ميراث ذوي الأرحام الأقرب أولى من الأبعد ، فأولاد الصلب وإن نزلوا ، ذكورا كانوا أو إناثا أولى من أولاد الأب ومن أولاد الأم وإن لم ينزلوا ، وأن أولاد الأب والأم وإن نزلوا أولى من أولاد الجد منهما وإن لم ينزلوا ، وأن أولاد الأبوين وإن نزلوا يقاسمون الجد والجدة من قبل الأبوين ، وكذا أولاد الجد والجدة منهما وإن نزلوا أولى من أولاد جد الأب وجد الأم وإن لم ينزلوا وعلى هذا التدريج كل من كان أقرب كان أولى . وكان أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد يورثون ذوي الأرحام على ترتيب العصبات ، فيجعلون ولد الميت من ذوي أرحامه أحق من سائر ذوي الأرحام ، ثم ولد أب الميت ، ثم ولد جده ، ثم ولد جد أب الميت ، إلا أن أبا حنيفة قدم أبا الأم على ولد الأب ، وذكر عنه أنه يقدمه على ولد الميت أيضا . وكان أبو يوسف ومحمد يقدمان كل أب على أولاده ، أو من كان في درجة أولاده ، و يقدمان عليه ولد أب أبعد منه ومن في درجتهم ( 3 ) . ثلاث خالات متفرقات ، وثلاثة أخوال متفرقين يأخذون نصيب الأم ، للخال والخالة من الأم الثلث بينهما بالسوية ، والباقي بين الخال والخالة من قبل الأب والأم بينهما أيضا بالسوية . وفي أصحابنا من قال : بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، ويسقط الخال والخالة من قبل الأب . وقال من تقدم ذكره : للخال والخالة من الأب والأم المال كله ، فإن لم يكن فللخال والخالة من قبل الأب ، وإن لم يكن فللخال والخالة من قبل الأم ( 4 ) . العمات المتفرقات يأخذن نصيب الأب يقسم بينهم قسمة الأخوات المتفرقات بالسواء . وقال من تقدم ذكره : يقدم من كان للأب والأم ، فإن لم يكن فالتي للأب ، وإن لم يكن