نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 403
فتحدث عنه فمضينا وتحدثنا ، فكان مما نتحدث أن قال : سبحان الله الذي أحصى رمل عالج عددا جعل للمال نصفا ونصفا وثلثا ، ذهب النصفان بالمال فأين الثلث . إنما جعل نصفا [ و ] نصفا وأثلاثا وأرباعا . وأيم الله لو قدموا من قدمه الله ، وأخروا من أخره الله لما عالت الفريضة قط . قلت : من الذي قدمه الله ومن الذي أخره الله قال : الذي أهبطه الله من فرض إلى فرض ، فهو الذي قدمه الله والذي أهبطه من فرض إلى ما بقي فهو الذي أخره الله . فقلت : من أول من أعال الفرائض . قال : عمر بن الخطاب . قلت : هلا أشرت عليه به . قال : هبته ، وكان امرءا مهيبا . ووجه الدليل من قوله شيئان : أحدهما أنه قال : الذي يعلم عدد الرمل لا يعلم أن المال لا يكون له نصف ونصف وثلث ، يعني يستحيل أن يكون كذلك . والثاني : أنه قال لو قدموا من قدمه الله [ 147 / أ ] ، وأخروا من أخره الله ، يعني أن الزوج له النصف إذا لم يكن لها الولد والربع مع الولد ، وللزوجة الربع ولها الثمن مع الولد ، وللأم الثلث ومع الولد السدس ، وللبنت أو الأخت إذا كانت وحدها النصف ، وإذا كان مع البنت ابن ، أو مع الأخت أخ فإن لهما يبقى للذكر مثل حظ الأنثيين . فالزوج والزوجة يهبطان من فرض إلى فرض ، والبنت والأخت يهبطان إلى ما بقي ، فوجب أن [ النقص ] يكون داخلا على من يهبط من فرض إلى ما بقي لا على من يهبط من فرض إلى فرض . واستدل القائلون بالعول بخبر رواه عبيدة السلماني ( 1 ) عن علي ( عليه السلام ) حين سئل عن رجل مات وخلف زوجة وأبوين وابنتيه ، فقال : صار ثمنها تسعا ، وأجيب عن ذلك بجوابين أحدهما أن ذلك خرج مخرج الإنكار لا الإخبار كما يقول الواحد منا إذا أحسن إلى غيره وقابله بالذم والإساءة قد صار حسني قبيحا . والآخر أنه خرج مخرج التقية ، لأنه لم يمكنه إظهار خلافه . ( 2 )
1 - عبيدة بن عمرو ، ويقال : ابن قيس بن عمرو ، السلماني ، المرادي ، أبو عمرو الكوفي روى عن : علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن مسعود . مات سنة ( 72 ) . تهذيب الكمال : 19 / 266 رقم 3756 . 2 - الخلاف : 4 / 73 مسألة 81 .
403
نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 403