نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 377
في ربع دينار ( 1 ) . وما بلغ قيمة الدرهم وزاد عليه مما يخاف فساده بالتعريف كالأطعمة يحل له التصرف من غير تعريف . وأما ما سوي ذلك فعليه تعريفه حولا كاملا في أو قات بروز الناس ، وأماكن اجتماعهم كالأسواق وأبواب المساجد ( 2 ) . وفاقا لأبي حنيفة والشافعي ( 3 ) . وهو بعد الحول إن لم يأت صاحبه بالخيار بين حفظه انتظارا للتمكن منه ، وبين أن يتصدق به ويضمنه إن حضر ولم يرض به ، وبين أن يتملكه ويتصرف فيه ، وعليه أيضا ضمانه إلا لقطة الحرم ، فإنه لا يجوز تملكها ، ويلزم ضمانها إن تصدق بها ( 4 ) . وقال الشافعي : هو بالخيار بعد السنة بين أن يحفظها على صاحبها ، وبين أن يتملكها ويأكلها ، ويضمن ثمنها بالمثل إن كان له مثل أو القيمة إن لم يكن له مثل . وقال أبو حنيفة ، في الفقير وقبل حلول الحول مثل قول الشافعي . وإن كان بعد الحول وهو فقير فهو مخير بين الأشياء الثلاثة التي ذكرناها نحن ، وإن كان غنيا فهو مخير بين شيئين : بين أن يحفظ على صاحبها ، وبين أن يتصدق بها عن صاحبها بشرط الضمان وليس له أن يأكلها على حال . لنا مضافا إلى إجماع الإمامية وأخبارهم ، وهي أكثر من أن تحصى ما روى أبي بن كعب قال : وجدت صرة فيها مئة دينار - وروي ثمانون - فأتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : اعرف عددها ووكاءها ثم عرفها سنة ، قال فجئت إليه السنة الثانية فقال : عرفها ، جئت إليه السنة الثالثة فقال : استمتع بها ، وهذا يدل على جواز الانتفاع [ 138 / ب ] بخلاف ما قاله أبو حنيفة لأن أبيا كان غنيا ( 5 ) . وفي خبر آخر أنه سئل عن اللقطة ، فقال : اعرف عفاصها ووكائها ثم عرفها فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها ، والعفاص هو الذي فوق رأس القارورة وشبهها من جلد وغيره [ يكون ] فوق الصمامة وهي : ما يحشى في الرأس ، والوكاء : وهو ما يشد به العفاص من سير أو خيط ( 6 ) .