responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي    جلد : 1  صفحه : 349


وفاقا للشافعي ، وخلافا لأبي حنيفة .
لنا أن بالتعدي وجب عليه الضمان بلا خلاف ولا دليل على أن الضمان يزول عنه بالرد إلى موضعه .
له أن المودع مأمور بالحفظ في جميع هذه الأوقات فإذا خالف في جهة منها ثم رجع وعاد إلى الحفظ كان متمسكا به على الوجه المأمور به فينبغي أن يزول عنه الضمان ( 1 ) .
ولو أبرأه صاحبها من الضمان بعد التعدي ، وقال : قد جعلتها وديعة عندك من الآن ، برئ ( 2 ) ، وللشافعي فيه وجهان أحدهما يبرأ وهو ظاهر قوله ، والثاني لا يبرئ قال : لأن الإبراء لا يصح عن القيمة لأنها لم تجب بعد ولا يصح من العين لأنها في يده باقية .
لنا أن ذلك حق له ، فله التصرف فيه بالإبراء والإسقاط والمطالبة ، فوجب أن يسقط بإسقاطه ( 3 ) .
ويزول الضمان بردها إلى صاحبها أو إلى وكيله ، سواء أودعه إياها مرة ثانية ، أم لا ، بلا خلاف .
وإذا علم المودع أن المودع لا يملك الوديعة ، لم يجز له ردها إليه مع الاختيار ، بل يلزمه رد ذلك إلى مستحقه إن عرفه بعينه ، وإن لم يتعين له حملها إلى الإمام العادل ، فإن لم يتمكن لزمه الحفظ بنفسه في حياته ، وبمن يثق إليه بعد وفاته إلى حين التمكن من المستحق ، ومن أصحابنا من قال : تكون - والحال هذه - مثل اللقطة والأول أحوط .
وإن كانت الوديعة من حلال وحرام لا يتميز أحدهما من الأخر ، لزمه رد جميعها إلى المودع متى طلبها .
ومتى ادعى صاحب الوديعة تفريطا فعليه البينة ، فإن فقدت ، فالقول قول المودع مع يمينه ، وروي أنه لا يمين عليه إن كان ثقة غير مرتاب به . وإذا ثبت التفريط واختلفا في قيمة الوديعة [ 129 / أ ] ، ولا بينة ، فالقول قول صاحبها مع يمينه ، لأنه أعرف بها ، وقيل القول قول المودع لأنه المنكر ، ومن أصحابنا من قال : يأخذ بما اتفقا عليه ، ويحلف المودع على ما أنكره من الزيادة ( 4 ) .


1 - الخلاف : 4 / 172 مسألة 4 و 5 . 2 - الغنية : 283 . 3 - الخلاف : 4 / 174 مسألة 6 . 4 - الغنية 285 .

349

نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي    جلد : 1  صفحه : 349
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست