responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي    جلد : 1  صفحه : 323


وإذا باع من له التصرف في الشركة ، وأقر على شريكه الآخر بقبض الثمن - مع دعوى المشتري ذلك وهو جاحد - لم يبرأ المشتري من شئ منه ، أما ما يخص البايع فلأنه ما اعترف بتسليمه إليه ولا إلى من وكله على قبضه ، فلا يبرأ منه ، وأما ما يخص الذي لم يبع ، فلأنه منكر لقبضه ، وإقرار شريكه البائع عليه لا يقبل ( 1 ) ، لأنه وكيله ، وإقرار الوكيل على الموكل بقبض الحق الذي وكله في استيفائه ، لا يقبل وبه قال الشافعي غير أن له في إقرار الوكيل على موكله بقبض ما وكل فيه قولين : أحدهما : لا يقبل مثل ما قلناه . والثاني : يقبل وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
ولو أقر الذي لم يبع ، ولا أذن له في التصرف ، أن البايع قبض الثمن ، برئ المشتري من نصيب المقر بلا خلاف .
وتكره شركة المسلم للكافر بلا خلاف إلا من الحسن البصري ، فإنه قال : إن كان المسلم هو المنفرد للتصرف لم تكره ( 3 ) .
وعند الحنفية لا تجوز الشركة بين الحر والمملوك ولا بين الصبي والبالغ ولا بين المسلم والكافر ( 4 ) كما ذكرنا قبل .
إذا عقدا شركة فاسدة ، إما بأن يتفاضل المالان ويتساوى الربح ، أو يتساوى المالان ويتفاضل الربح ، وتصرفا ، وارتفع الربح ، ثم تفاضلا ، كان الربح بينهما على قدر المالين ، ويرجع كل واحد منهما على صاحبه بأجرة مثل عمله ، بعد إسقاط القدر الذي يقابل عمله في ماله ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يرجع واحد منهما على صاحبه بأجرة عمله ، لأن هذه الأجرة لم تثبت في الشركة الصحيحة ، وكذلك في الفاسدة .
لنا أن كل واحد منهما قد شرط [ 119 / ب ] في مقابلة عمله جزءا من الربح ، ولم يسلم له لفساد العقد ، وقد تعذر عليه الرجوع إلى المبدل ، فكان له الرجوع إلى قيمته ، كما لو باع منه سلعة بيعا فاسدا وتلفت في يد المشتري رجع عليه بقيمتها ، لأن المسمى لم يسلم له ، وقد تعذر عليه الرجوع في السلعة بتلفها فكان له الرجوع في قيمتها ، ويفارق ذلك الشركة الصحيحة ، لأن المسمى قد سلم له فيها ، وفي الفاسدة لم يسلم له المسمى وقد تعذر عليه الرجوع إلى المبدل فيرجع إلى عوض المثل ( 5 )


1 - الغنية : 265 . 2 - الخلاف : 3 / 333 مسألة 11 . 3 - الغنية : 265 . 4 - اللباب في شرح الكتاب : 2 / 122 . 5 - الخلاف : 3 / 336 مسألة 14 .

323

نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي    جلد : 1  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست