نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 26
النجاسة حكم شرعي وليس في الشرع ما يدل على ثبوتها فيه وأما غير الدم من النجاسات فيجب إزالته قليلا كان أو كثيرا كالبول والغائط والخمر خلافا للحنفية ، لأنه عندهم الصلاة معه إذا كان درهما وأقل ، جائزة ( 1 ) [ 7 / أ ] . لنا أن حمله على الدم قياس وهو يفيد الظن ، ولا يجوز العمل على الظن مع إمكان العلم ، ولأن النجاسة في الدرهم وما دونه معلوم فمن أجاز الصلاة معه فعليه الدليل . " والمني من جميع الحيوانات نجس ، خلافا للشافعي في مني الآدمي مطلقا ، ولأبي حنيفة إذا كان يابسا فإنه لا يوجب الغسل عليه ويكفي فيه الفرك " ( 2 ) . لنا قوله تعالى : { وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان } ( 3 ) وهو أثر الاحتلام ، والرجز والرجس والنجس واحد ، فدلت الآية على نجاسته ، وأيضا وظاهر قوله تعالى : { ليطهركم } يدل على تقدم النجاسة ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنما يغسل الثوب من البول والدم والمني ) . وميتة ذوات الأنفس السائلة نجسة بلا خلاف إلا في الآدمي ( 4 ) بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل فإنه عندهما طاهر ( 5 ) . لنا أن الإجماع حاصل على نجاسة ما سواه من الميتات واستثناؤه منها يحتاج إلى دليل وأما الحكم بطهارته بعد التطهير فللإجماع . " وأما ما لا نفس له سائلة كالذباب والجراد " ( 6 ) . إذا مات فليس بنجس ، خلافا للشافعي ( 7 ) . لنا أن النجاسة حكم شرعي ، ولا دليل في الشرع ، والأصل في الأشياء الطهارة ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه ) ، والمقل يوجب الموت ، ولا سيما إذا كان الماء حارا ولو كان ينجس بموته لما أمر بمقله على الإطلاق . " وشعر الميتة وصوفها طاهر إذا جز وكذا عظمها " ( 8 ) ، خلافا للشافعي قال : لأنه من