نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 213
والزرنيخ ، ولا يجوز بالذهب ولا الفضة ( 1 ) . لنا إجماع الإمامية وطريقة الاحتياط وما روي من قوله ( عليه السلام ) حين هبط من وادي محسر : أيها الناس عليكم بحصى الخذف ، وهذا نص . ولا يجوز بالحصى المأخوذ من غير الحرم ، ولا بالمأخوذ من المسجد الحرام ، أو من مسجد الخيف ، ولا بالحصى الذي قد رمي به مرة أخرى ، سواء كان هو الرامي به أو غيره ( 2 ) ، خلافا للشافعي ، فإنه قال : أكرهه ، فإن فعل أجزأه ( 3 ) ، لنا بعد الإجماع من أهل البيت و طريقة الاحتياط ، أنه فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فالواجب علينا أن نفعل مثل ما فعله وقد قال ( خذوا عني مناسككم ) ولا خلاف في أنه لم يرم إلا بما ذكرناه . ومقداره كرأس الأنملة ، وأفضله الملتقط من المشعر الحرام البرش منه ثم البيض والحمر ويكره السود ويكره أن يكسر ، وهو سبعون حصاة ، يرمي يوم النحر جمرة العقبة وهي القصوى بسبع ، ويرمي في كل يوم بعده الجمار الثلاث بإحدى وعشرين حصاة . ووقت الاستحباب لرمي جمرة العقبة بعد طلوع الشمس من يوم النحر بلا خلاف ، و وقت الإجزاء من طلوع الفجر مع الاختيار ، فمن رمي قبل ذلك لم يجزه إلا أن تكون هناك ضرورة ( 4 ) فيجوز أن يرمي بالليل ، وقال الشافعي أول وقت الإجزاء إذا انتصف ليلة النحر . وقال أبو حنيفة : وقته إذا طلع الفجر ، فإن رمي قبل ذلك لم يجزه وفاقا لما قلناه ( 5 ) . ووقت الرمي في أيام التشريق كلها بعد الزوال وقد روي رخصة قبل الزوال في الأيام كلها ، وبالأول قال الشافعي وأبو حنيفة إلا أن أبا حنيفة قال : وإن رمى يوم الثالث قبل الزوال جاز استحسانا ( 6 ) . ومن فاته رمي يوم حتى غربت الشمس ، قضاه في اليوم الثاني في صدر النهار ، ومن فاته الرمي بخروج أيام التشريق ، قضاه من قابل ، أو استناب من يرمي عنه ، ويجب أن يبدأ بالجمرة الأولى ، وهي العظمى التي إلى منى أقرب ، ثم الوسطى ، ثم العقبة ، وهي التي إلى مكة أقرب ولا خلاف في وجوب هذا الترتيب في الرمي ، فإن خالف الترتيب استدركه لأنه لا خلاف في صحته مع الترتيب ، وليس كذلك [ 79 / أ ] مع عدمه ، وأيضا فقد أتفق على أنه