responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تذكرة الفقهاء ( ط.ق ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 347


لأصالة البراءة وهو غلط لما بينا من أن جماعة من الصحابة حكموا في حمام الحرم بشاة ولأنه صيد ممنوع منه لحق الله تعالى فأشبه الصيد في الحرم ولان حماد بن عثمان سأل الصادق عليه السلام عن رجل أصاب طيرين واحدا من حمام الحرم والاخر من حمام غير الحرم قال يشترى بقيمة الذي من حمام الحرم قمحا فيطعمه حمام الحرم ويتصدق بجزاء الاخر مسألة في كل واحد من القطا والحجل والدراج حمل قد فطم ورعى الشجر وحده ما كمل أربعة أشهر لغة لقول الصادق عليه السلام وجدنا في كتاب علي عليه السلام في القطاة إذا أصابة الحرم حمل قد فطم من اللبن وأكل من الشجر وقال الباقر عليه السلام في كتاب علي عليه السلام من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم وأوجب ابن عباس وعطا وجابر شاة شاة مسألة في العصفور والصعوة والقبرة وما أشبهها مد من طعام عند أكثر علمائنا لقول الصادق عليه السلام القبرة والصعوة والعصفور إذا قتله المحرم فعليه مد من طعام عن كل واحد منهم وقال داود لا يضمن ما كان أصغر من الحمام لقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم وهذا لا مثل له وليس بجيد لعموم قوله تعالى تناله أيديكم يعنى الفرخ والبيض وما يعجز عن الفرار من صغار الصيد ورماحكم يعنى الكبار وروى العامة عن ابن عباس إنه حكم في الجراد بجزاء ومن طريق الخاصة ما تقدم مسألة الزنبور وإن قتله المحرم خطأ لم يكن عليه شئ فيه وإن قتل عمدا كان عليه كف من طعام وبه قال مالك لان معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن محرم قتل زنبورا فقال إن كان خطأ فلا شئ قلت بل عمدا قال يطعم شيئا من الطعام وقال احمد والشافعي لا شئ فيه أما الهوام من الحيات والعقارب وغير ذلك فلا يلزمه شئ بقتلها إذا لم يرده لقول الصادق عليه السلام كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله وإن لم يرده فلا يرده وأما القمل والبق وأشبههما فلا بأس بقتله للمحل في الحرم لقول الصادق عليه السلام لا بأس بقتل القمل والبق في الحرم قال الشيخ ولو كان محرما لزمته الكفارة وهو جيد لقول الصادق عليه السلام وإن قتل شيئا من ذلك يعنى القمل خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده كذا إذا ألقاها عن جسده وقد تقدم مسألة من قتل جرادة وهو محرم كان عليه كف من طعام أو تمرة ولو كان كثيرا كان عليه دم شاة لقول الصادق عليه السلام في محرم قتل جرادة فإن يطعم تمرة وتمرة خير من جرادة وسأل محمد بن مسلم الصادق عليه السلام عن محرم قتل جرادة قال كف من طعام وإن كان أكثر فعليه دم شاة ولو عم الجراد السكك ولم يتمكن من الاحتراز عن قتله لم يكن عليه شئ وبه قال عطا والشافعي في أحد القولين وفى الاخر عليه الضمان لنا أصالة البراءة ولقول الصادق عليه السلام على المحرم أن يتنكب عن الجراد إذا كان على طريقه وإن لم يجد بدا فقتل فلا بأس مسألة في كل واحد من الضب والقنفذ واليربوع جدي لقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم ولما تقدم من أن الصحابة قضوا فيما ذكرنا بمثله من النعم قضى عمر وابن مسعود في اليربوع بجفرة وقضى عمر وزيد في الضب بجدي وقضى جابر بن عبد الله فيه بشاة ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام في اليربوع والقنفذ والضب إذا أصابه المحرم جدي والجدى خير منه وإنما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد البحث الثالث فيما لا نص فيه مسألة ما لا مثل له من الصيد ولا تقدير شرعي فيه يرجع إلى قول عدلين يقومان وتجب عليه القيمة التي يقدر إنها فيه ويشترط في الحكمين العدالة إجماعا للآية ولابد وأن يكونا اثنين فما زاد ولو كان القاتل أحدهما جاز وبه قال الشافعي واحمد وإسحاق وابن المنذر لقوله تعالى يحكم به ذوا عدل منكم والقاتل مع غيره ذوا عدل منا فيكون مقبولا ولأنه مال يخرج في حق الله تعالى فوجب ( فجاز ) أن يكون من وجب عليه أمينا فيه كالزكاة وقال النخعي لا يجوز لان الانسان لا يحكم لنفسه وهو ممنوع كما في الزكاة ولو قيل إن كان القتل عمدا عدوانا لم يجز حكمه لفسقه وإلا جاز كان وجها ولو حكم اثنان بأن له مثلا وآخران بانتفاء المثل قال بعض العامة الاخذ بالأول أولي مسألة قال الشيخ ( ره ) في البط والإوز والكركي شاة وهو الأحوط قال وإن قلنا فيه القيمة لأنه لا نص فيه كان جايزا وهو الظاهر من قول ابن بابويه لأنه أوجب شاة في كل طاير عدا النعامة ويؤيده قول الصادق عليه السلام في محرم ذبح طيرا أن عليه دم شاة يهريقه فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضان وهو عام قال الشيخ ( ره ) من قتل عظاية كان عليه كف من طعام لان معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن محرم قتل عظاية قال كف من طعام إذا عرفت هذا فالقيمة واجبة في قتل كل ما لا تقدير فيه شرعا وكذا البيوم لا التي لا نص في تقديرها مسألة يضمن الكبير من ذوات الأمثال بكبير والصغير بصغير وإن ضمنه كبير كان أولى ويضمن الذكر بمثله والأنثى بمثلها وبه قال الشافعي لقوله تعالى مثل ما قتل وقال مالك يضمن الأصغر بكبير لقوله تعالى هديا بالغ الكعبة والصغير لا يهدى وهو ممنوع وكذا يضمن الصحيح بصحيح إجماعا والمعيب بمثله وإن ضمنه بصحيح كان أحوط وبه قال الشافعي واحمد وقال مالك يضمن المعيب بصحيح وقد تقدم ولو اختلف المعيب بالجنس فإن فدى الأعرج بأعور أو بالعكس لم يجز أما لو اختلف بالمحل بأن فدى الأعور من اليمنى بالأعور من اليسرى أو الأعرج من إحدى الرجلين بأعرج الأخرى جاز لعدم الخروج به عن المماثلة ويفدى الذكر بمثله أو بالأنثى لأنها أطيب لحما وأرطب وللشافعي قولان ويفدي الأنثى بمثلها وهل يجزى الذكر قيل نعم لان لحمه أوفر فتساويا وقيل بالمنع لان زيادته ليس من جنس زيادتها فأشبه اختلاف العيب جنسا ولاختلافهما خلقة فيقدح في المثلية وللشافعي قولان والشيخ ( ره ) جوز الجميع لقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل ومعلوم أن المراد المثل في الخلقة لعدم اعتبار الصفات الأخرى كاللون ولو قتل ماخضا ضمنها بما خض مثلها للآية ولان الحمل فضيلة مقصودة ولا سبيل إلى إهمالها وبه قال الشافعي إلا أنه قال لا تذبح الحامل لان فضيلة الحامل بالقيمة لتوقع الولد وقال الشافعي يضمنها بقيمة مثلها لان قيمته أكثر من قيمة لحمه وهو عدول عن المثل مع إمكانه ولا عبرة بالزيادة والنقصان في القيمة مع إمكان المثل ولو فداها بغير ماخض ففي الأجزاء نظر من حيث عدم المماثلة ومن حيث إن هذه الصفة لا تزيد في لحمها بل قد ينقصه غالبا فلا يشترط وجود مثلها في الجزاء كالعيب واللون ولو أصاب صيدا حاملا فألقت جنينا فإن خرج حيا وماتا معا لزمه فداؤهما معا فيفدى الام بمثلها والصغير بصغير وإن عاشا فإن لم يحصل عيب فلا شئ عملا بالأصل وإن حصل ضمنه بأرشه ولو مات أحدهما دون الاخر ضمن التالف خاصة وإن خرج ميتا ضمن الأرش وهو ما بين حميتها حاملا ومجهضا البحث الرابع في أسباب الضمان وهو أمران الأول المباشرة مسألة قد بينا أن من قتل صيدا وجب عليه فداؤه فإن أكله لزمه فداء آخر وبه قال عطا وأبو حنيفة لأنه أكل من صيد محرم عليه فوجب عليه فداؤه كما لو صيد لأجله وقال بعض علمائنا يجب عليه بالقتل فداء وبالأكل قيمة ما أكل وقال مالك والشافعي لا يضمن الآكل وقد تقدم بطلانه ولا فرق بين أن يفدى القتيل قبل الاكل أو لا في وجوب الفدائين معا أو الفداء والقيمة لأنه تناول محظور إحرامه فلزمه الجزاء وقال أبو حنيفة إذا ذبحه وأكله قبل أن يؤدى الجزاء دخل ضمان الاكل في ضمان الجزاء وإن أكل بعد ما أدى قيمته فعليه قيمة ما أكل وقال أبو يوسف ومحمد لا يضمن عن الاكل شيئا وعليه الاستغفار لان حرمته لكونه ميتة لأنه جناية على الاحرام وذلك لا يوجب إلا الاستغفار ونمنع عدم الايجاب بما تقدم مسألة حكم البيض حكم الصيد في تحريم أكله إجماعا وسواء كسره هو أو محرم آخر ولو كسره حلال كان على المحرم إذا أكله قيمة سواء أخذ لأجله أو لغيره خلافا لبعض العامة كما خالف في أكل اللحم فجوزه إذا ذبح لا لأجله ومنعه إذا ذبح لأجله وقد بينا عدم الفرق ولو كسر المحرم بيض الصيد لم يحرم على المحل أكله وإن وجب على المحرم فداء الكسر لان حله لا يقف على كسره ولا يعتبر له أهل يصدر عنه بل لو انكسر من نفسه أو كسره مجوسي لم يحرم فأشبه قطع اللحم وطبخه وقال بعض العامة يحرم على المحل أكله وهو قول الشيخ ( ره ) كذبح المحرم الصيد وليس بجيد مسألة لو اشترى محل لمحرم بيض نعام وأكله المحرم كان على المحرم عن كل بيضة شاة وعلى المحل عن كل بيضة درهم أما وجوب الشاة على المحرم فلانه جزاء البيضة على ما قلناه وقد بينا وجوب الجزاء على المحرم بالاكل كما يجب بالصيد والكسر وأما وجوب الدرهم

347

نام کتاب : تذكرة الفقهاء ( ط.ق ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 347
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست