responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تذكرة الفقهاء ( ط.ق ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 311


المشترك وثبوت الحكم في الأصل ممنوعان مسألة قد بينا انه لا يجوز لمن استقر الحج في ذمته أن يحج تطوعا ولا نذرا ولا نيابة حتى يؤدى حجة الاسلام ويحصل الاستقرار بمضي زمان يمكنه فيه الحج مع الاهمال واجتماع الشرايط ولو حصلت الشرايط فتخلف عن الرفقة ثم مات قبل حج الناس تبين عدم الاستقرار لظهور عدم الاستطاعة وانتفاء الامكان وهو مذهب أكثر الشافعية وقال بعضهم يستقر الحج عليه ولو مات بعد ما يحج الناس استقر الوجوب عليه ووجب الاستيجار عنه من صلب تركته وليس رجوع القافلة شرطا حتى لو مات بعد انتصاف ليلة النحر ومضى زمان يمكنه المسير إلى منى والرمي بها والى مكة والطواف للنساء استقر الفرض عليه ويحتمل مضى زمان يمكنه فيه الاحرام ودخول الحرم ولو ذهب ماله بعد رجوع الحاج أو مضى إمكان الرجوع استقر الحج ولو تلف المال بعد الحج قبل عودهم وقبل مضى إمكان عودهم لم يستقر الحج أيضا لان نفقة الرجوع لا بد منها في الشرايط وللشافعية وجهان هذا أحدهما والثاني الاستقرار كما في الموت وليس بجيد لما بينا من اشتراط نفقة الرجوع هنا بخلاف الميت فإنه لا رجوع في طرفه إذ بموته استغنى عن المال للرجوع وهنا نفقة الرجوع لا بد منها ولو أحصر الذين يمكنه الخروج معهم فتحللوا لم يستقر الفرض عليه ولو سلكوا طريقا آخر فحجوا استقر وكذا إذا حجوا في السنة التي بعدها إذا عاش وبقى ماله وإذا دامت الاستطاعة وتحقق الامكان ولم يحج حتى مات عصى عندنا ووجب القضاء من صلب ماله لان الحج مضيق خلافا للشافعي حيث لم يوجب الفورية عليه ولأصحابه وجهان أحدهما انه يقضى وإلا لارتفع الحكم بالوجوب والمجوز إنما هو التأخير دون التفويت والثاني لا يقضى لأنا جوزنا له التأخير قالوا والأظهر إنه لو مات في وسط وقت الصلاة قبل أدائها لم يعص والفرق ان وقت الصلاة معلوم فلا ينسب إليه التقصير ما لم يؤخر عنه وفى الحج أبيح له التأخير بشرط أن لا يبادر الموت فإذا مات قبل الفعل اشعر الحال بالتواني والتقصير ويجرى الوجهان فيما إذا كان صحيح البدن ولم يحج حتى طرأ العضب والأظهر المعصية ولا نظر إلى إمكان الاستنابة فإنها في حكم بدل والأصل المباشرة فلا يجوز ترك الأصل مع القدرة عليه وقال بعض الشافعية إن كان من وجب عليه الحج شيخا مات عاصيا وإن كان شابا فلا وهل تتضيق الاستنابة عليه لو صار معضوبا الوجه عندنا ذلك لوجوب الفورية في الأصل فكذا في بدله وللشافعي وجهان هذا أحدهما لخروجه بتقصيره عن استحقاق الترفه والثاني له التأخير كما لو بلغ معضوبا عليه الاستنابة على التراخي وفى قضاء الصوم إذا تعدى بتفويته هذان الوجهان هل هو الفور أو لا وعلى ما اخترناه من وجوب الفورية لو امتنع أجبره القاضي على الاستنابة كما لو امتنع من أداء الزكاة وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يجبره لان الامر في ذلك موكول إلى دين الرجل وعلى ما اخترناه من وجوب الفورية يحكم بعصيانه من أول سنة الامكان لاستقرار الفرض عليه يومئذ وللشافعية وجهان أحدهما وأظهرهما من آخر سنة الامكان لجواز التأخير إليها وفيه وجه ثالث لهم الحكم بكونه عاصيا من غير أن يسند إلى وقت معين فتظهر الفايدة بكونه عاصيا إنه لو كان قد شهد عند الحاكم ولم يقض بشهادته حتى مات لا يقضى كما لو بان فسقه ولو قضى بشهادته بين الأولى من سنى الامكان وآخرها نقض الحكم عندنا وللشافعي قولان فان حكم بعصيانه من آخرها لم ينقض ذلك الحكم بحال وإن حكم بعصيانه من أولها ففي نقضه قولان مبنيان على ما إذا بان فسق الشهود مسألة يجب الترتيب في الحج فيبدأ بحجة الاسلام ثم بالقضاء ثم بالنذر ثم بالتطوع فلو غير الترتيب وقع على هذا الترتيب ولغت نيته عند الشافعي والوجه البطلان على ما سبق وصورة إجتماع حجة الاسلام والقضاء عند الشافعية ان يفسد الرقيق حجة ثم يعتق فعليه القضاء ولا يجزيه عن حجة الاسلام وكذا عندنا وأيضا لو استؤجر الصرورة أو حج تطوعا فأفسد وكذا تقدم حجة الاسلام على حجة النذر لان حجة الاسلام واجبة بالأصالة الشرعية بخلاف حجة النذر الواجبة تبرعا من المكلف ولو اجتمع القضاء والنذر والتطوع وحجة الاسلام قدمت حجة الاسلام ثم القضاء الواجب بأصل الشرع ومن عليه حجة الاسلام أو النذر أو القضاء لا يجوز أن يحج عن غيره مع تمكنه عندنا ومطلقا عند الشافعي وأبو حنيفة ومالك وافقنا على ما قلناه ولو استؤجر الصرورة فنوى الحج عن المنوب فإن كان قد وجب عليه الحج وتمكن من فعله بطلت حجته عن نفسه وعن المنوب وعند الشافعية تقع عن المنوب وتلقوا نيته عن نفسه ولو نذر الصرورة أن يحج في هذه السنة ففعل فإن كان قد تمكن بطل حجه ولم يجزء من حجة الاسلام لعدم نيتها ولا عن النذر لوجوب صرف الزمان إلى حجة الاسلام وقال الشافعي تقع عن حجة الاسلام وخرج عن نذره لأنه ليس في نذره إلا تعجيل ما كان له أن يؤخره ولو استؤجر الصرورة للحج في الذمة جاز ثم يجب أن يبدأ بالحج عن نفسه إن تمكن وحصلت الاستطاعة ثم يحج عن المنوب في السنة الأخرى أما لو استؤجر معينا لهذه السنة وهو مستطيع لم يصح لأن هذه السنة يجب صرفها في حجة الاسلام ولو استؤجر للسنة الثانية جاز عندنا خلافا للشافعي حيث يشترط اتصال مدة الإجارة بمدة العقد وسيأتى البحث معه وإذا فسدت الإجارة فإن كان المستأجر ظن أنه قد حج فبأن صرورة لم يستحق الأجير أجرة لتغريره وإن علم أنه صرورة وقال يجوز في اعتقادي ان يحج الصرورة عن غيره قال الشافعي صح حج الأجير ويقع لنفسه ولكن في استحقاقه أجرة المثل قولان مسألة القران عندنا أن يقرن إلى إحرامه سياق الهدى ولا يجوز أن يقرن في إحرامه بين حجتين ولا بين عمرتين ولا بين حجة وعمرة خلافا للعامة فلو استؤجر من حج ولم يعتمر للحج وللعمرة من اعتمر ولم يحج فقرن الأجير وأحرم بالنسكين جميعا عن المستأجر أو أحرم بما استؤجر له عن المستأجر وبالآخر عن نفسه لم يصح عندنا ولا يستحق أجرا لفساد الفعل وللشافعي قولان الجديد انهما يقعان عن الأجير لان نسكي القران لا يفترقان ولا يمكن صرف ما لم يأمر به المستأجر إليه والثاني ان ما استؤجر له يقع عن الأجير وعلى القولين لو استأجر رجلان من حج واعتمر أحدهما ليحج عنه والآخر ليعتمر عنه فقرن عنهما فعلى الأول يقعان عن الأجير وعلى الثاني يقع عن كل واحد منهما ما استأجره له ولو استأجر المعضوب رجلين ليحجا عنه في سنة واحدة أحدهما حجة الاسلام والآخر حجة القضاء أو النذر صح عندنا وللشافعية وجهان أحدهما لا يجوز لان حجة الاسلام لم تتقدم على غيرها والأظهر الجواز لان غيرها لم يتقدم عليها وهذا القدر كاف في الترتيب فعلى أول الوجهين لو اتفق احرام الأجيرين في الزمان انصرف إحرامهما إلى نفسهما وان سبق إحرام أحدهما وقع ذلك عن حجة الاسلام عن المستأجر وانصرف إحرام الآخر إلى نفسه ولو أحرم الأجير عن المستأجر ثم نذر حجا نظر إن نذر بعد الوقوف لم ينصرف حجه إليه ووقع عن المستأجر وإن نذر قبله فوجهان أظهرهما انصرافه إلى الأجير والحق عندنا وقوعه عن المستأجر ولو أحرم الرجل بحج تطوع ثم نذر حجا بعد الوقوف لم ينصرف إلى النذر وإن كان قبله فعلى الوجهين مسألة العبادات قد تقبل النيابة على بعد لكن جازت في الحج عند العجز عن المباشرة إما بموت أو كبر لا يتمكن معه الركوب والتثبت على الدابة أو زمانة أو عضب كذلك أو مرض لا يرجى زواله أما الموت فلما روى أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت إن أمي ماتت ولم تحج فقال حجى عن أمك وروى ابن عباس ان رجلا قال يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن أختي نذرت أن تحج وماتت قبل أن تحج أفأحج عنها فقال صلى الله عليه وآله لو كان على أختك دين أكنت قاضيه قال نعم قال فاقضوا حق الله فهو أحق بالقضاء وقال أبو حنيفة ومالك ان لم يوص لا يحج عنه ويسقط فرضه بالموت ونحن نقول إن كان الميت قد وجب عليه الحج واستقر وفرط في أدائه وجب ان يستأجر عنه سواء أوصى به أو لم يوص ويستوى فيه الوارث والأجنبي كقضاء الدين وهو قول الشافعي وأما الكبر فلما رواه ابن عباس إن امرأة من خثعم قالت يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبى شيخا كبيرا لا يستطيع ان يستمسك على الراحلة فأحج عنه قال نعم والمعتبر أن لا يثبت على الراحلة أصلا أو لا يثبت إلا بمشقة شديدة ومقطوع اليدين أو الرجلين إذا أمكنه التثبت على الراحلة من غير مشقة

311

نام کتاب : تذكرة الفقهاء ( ط.ق ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 311
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست