نام کتاب : تذكرة الفقهاء ( ط.ق ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 266
صلى الله عليه وآله ليس مثلنا وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فغضب النبي صلى الله عليه وآله وقال اني أخشاكم الله وأعلمك بما اتقي ومن طريق الخاصة ان الباقر عليه السلام سئل هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان فقال إني أخاف عليه فليتنزه عن ذلك إلا أن يثق ألا يسبقه منيه وظاهر كلام الشيخ في التهذيب الكراهة مطلقا وبه قال مالك وعن أحمد روايتان لان النبي صلى الله عليه وآله اعرض عن عمر بمجرد القبلة مطلقا وهو استناد إلى منام أو لوجود الشهوة عند عمر إذا عرفت هذا فلو قبل لم يفطر إجماعا فإن أنزل وجب عليه القضاء والكفارة عند علمائنا وبه قال احمد ومالك خلافا للشافعي وقد سلف مسألة يكره الاكتحال بما فيه مسك أو صبر أو طعم يصل إلى الحلقوم وليس بمفطر ولا محظور عند علمائنا وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لما رواه العامة عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال نزل رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر ونزلت معه فدعا بكحل أثمد فاكتحل به في رمضان وهو صائم ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في الصائم يكتحل قال لا بأس به ليس بطعام ولا شراب وقال احمد ان وجد طعمه في حلقه أفطر وإلا فلا ومثله قال أصحاب مالك وعن ابن أبي ليلى وابن شبرمة إن الكحل يفطر الصايم لأنه أوصل إلى حلقه ما هو ممنوع من تناوله فأفطر به كما لو اوصله من انفه وهو غير مفيد لان الايصال إلى الحلق غير مبطل ما لم يبتلعه ولان الوصول من المسام غير مفطر كما لو دلك رجله بالحنظل فإنه يجد طعمه مع عدم الافطار وإنما كره ما فيه صبر أو مسك أو شبهه لان سماعة سأله عن الكحل للصائم فقال إذا كان كحلا ليس فيه مسك وليس له طعم في الحلق فليس به بأس مسألة يكره اخراج الدم المضعف بفصد أو حجامة لئلا يتضرر بالضعف أو ربما أفطر وكذا يكره دخول الحمام إن خاف الضعف أو العطش وإلا فلا لما لا يؤمن معه من الضرر أو الافطار وروى أبو بصير انه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم فقال ليس به بأس وسئل الباقر عليه السلام عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم فقال لا بأس ما لم يخش ضعفا ويكره شم الرياحين ويتأكد في النرجس لان للأنف اتصالا بجوف الدماغ ويكره الايصال إليه وسئل الصادق عليه السلام الصائم يشم الريحان قال لا لأنه لذة ويكره ان يتلذذ وقال محمد بن العيص سمعت الصادق عليه السلام نهى عن النرجس فقلت جعلت فداك لم ذاك قال لأنه ريحان الأعاجم وكره علي عليه السلام ان يطيب الصايم بالمسك مسألة الحجامة مكروهة لخوف الضعف فإن أمن فلا بأس وعلى التقديرين فلا يفطر بها الصائم عند علمائنا أجمع وبه قال في الصحابة الحسين بن علي عليهما السلام و عبد الله بن عباس و عبد الله بن مسعود وأبو سعيد الخدري وزيد بن أرقم وأم سلمة وفي التابعين سعيد بن المسيب والباقر والصادق عليهما السلام وسعيد بن جبير وطاوس والقاسم بن محمد وسالم بن عروة والشعبي والنخعي وأبو العالية وبه قال الشافعي و مالك والثوري وأبو ثور وداود وأصحاب الرأي لما رواه العامة عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله احتجم وهو صائم محرم ومن طريق الخاصة ما رواه الحسين بن أبي العلا في الصحيح قال سألت الصادق عليه السلام عن الحجامة للصائم قال نعم إذا لم يخف ضعفا وفي الصحيح عن عبد الله بن ميمون عن الصادق عليه السلام قال ثلاثة لا يفطرن الصائم القئ والاحتلام والحجامة وقد احتجم النبي صلى الله عليه وآله وهو صائم وكان لا يرى بأسا بالكحل للصائم ولأنه خارج من ظاهر البدن فلم يكن مفطرا كالفصد وقال احمد وإسحاق يفطر الحاجم والمحجوم وفي الكفارة عن أحمد روايتان واختاره ابن المنذر ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وكان مسروق والحسن بن سيرين لا يرون للصائم ان يحتجم لما رواه أحد عشر نفسا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال أفطر الحاجم والمحجوم وهو محمول على مقاربتهما من الافطار للضعف ولأنه منسوخ بما قدمناه عنه صلى الله عليه وآله مسألة يكره الاحتقان بالجامد على أشهر القولين خلافا للعامة فإنهم قالوا إنه مفطر لان ( بن يقطين سئل صح ) الكاظم عليه السلام ما تقول في اللطيف يستدخله الانسان وهو صائم فكتب لا بأس بالجامد وفي المايع قولان تقدما ويكره بل الثوب على الجسد لاقتضائه اكتناز مسام البدن فيمنع خروج الأبخرة ويوجب احتقان الحرارة باطن البدن فيحتاج معه إلى التبريد وسأل الحسن الصيقل الصادق " ع " عن الصائم يلبس الثوب المبلول قال لا ولا بأس ان يستنقع الرجل بالماء للأصل لان الحسن بن راشد سأل الصادق " ع " عن الحايض تقضي الصلاة قال لا قلت تقضي الصوم قال نعم قلت من أين جاء هذا قال إن أول من قاس إبليس قلت فالصائم يستنقع في الماء قال نعم قلت ( فليبل ثوبا على جسده قال لا قلت صح ) من أين جاء هذا قال فإن ذلك من ذاك وأما المرأة فيكره لها الجلوس في الماء ولا يبطل صومها للأصل وقال أبو الصلاح من علمائنا يلزمها القضاء لان حنان بن سدير سأل الصادق عليه السلام عن الصائم يستنقع في الماء قال لا بأس ولكن لا يغمس رأسه والمرأة لا تستنقع في الماء لأنها تحمله بقبلها والرواية ضعيفة السند الفصل الخامس فيمن يصح منه الصوم مسألة العقل شرط في صحة الصوم ووجوبه إجماعا لان التكليف يستدعي العقل لقبح تكليف غير العاقل ولقوله عليه السلام رفع القلم عن ثلاثة وعد المجنون حتى يفيق ولا يؤمر بالصوم للتمرين بخلاف الصبي إجماعا لانتفاء التمييز في حقه هذا إذا كان جنونه مطبقا أما لو كان يفيق وقتا يصح صومه ووافق جميع نهار رمضان وجب عليه صوم ذلك اليوم لوجود الشرط فيه ولان صوم كل يوم عبادة بنفسها فلا يؤثر فيه زوال الحكم عن غيره ولو جن في أثناء النهار ولو لحظة بطل صوم ذلك اليوم وهو ظاهر مذهب الشافعي والثاني وهو القديم للشافعي عدم البطلان وأما المغمى عليه فإنه كالمجنون إن استوعب الاغماء النهار وسيأتي والنايم لا يسقط عنه الصوم فلو نوى من الليل ونام جميع النهار صح صومه وقال بعض الشافعية لا يصح كما لو أغمي عليه جميع النهار والفرق ان الاغماء مخرج عن التكليف مسألة البلوغ شرط في وجوب الصوم بإجماع العلماء فلا يجب على الصبي سواء كان مميزا أم لا إلا في رواية عن أحمد إنه يجب عليه الصوم إذا أطاقه ويبطل بالاجماع والنص قال رسول الله صلى الله عليه وآله رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ رواه العامة ومن طريق الخاصة رواية معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام في كم يؤخذ الصبي بالصيام فقال ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة وان هو صام قبل ذلك فدعه وقال الصادق عليه السلام على الصبي إذا احتلم الصيام وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار احتج احمد بقوله عليه السلام إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه صيام شهر رمضان والحديث مرسل وحمل الوجوب على تأكد الاستحباب جمعا بين الأدلة تنبيه يستحب تمرين الصبي بالصوم إذا أطاقه وحده الشيخ ( ره ) ببلوغ تسع سنين وتختلف حاله بحسب المكنة والطاقة ولا خلاف بين العلماء في مشروعية ذلك لان النبي صلى الله عليه وآله أمر ولي الصبي بذلك رواه العامة ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام إنا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم فإذا غلبهم العطش افطروا ولاشتماله على التمرين على الطاعات والمنع من الفساد تذنيب الأقرب ان صومه صحيح شرعي ونيته صحيحة وينوي الندب لأنه الوجه الذي يقع عليه فعله فلا ينوي غيره وقال أبو حنيفة انه ليس بشرعي وإنما هو امساك عن المفطرات تأديبا ولا بأس به و قد ظهر بما قلناه ان البلوغ شرط في الوجوب لا في الصحة وان العقل شرط فيهما معا مسألة الاسلام شرط في صحة الصوم لا في وجوبه عند علمائنا لما عرف في أصول الفقه ان الكافر مخاطب بفروع العبادات والكافر لا يصح منه الصوم سواء كان كافرا أصليا أو مرتدا عن الاسلام كما لا تصح منه ساير العبادات وهو شرط معتبر في جميع النهار حتى لو طرأت ردة في أثناء النهار بطل الصوم لأنه لا يعرف الله تعالى فلا يصح ان يتقرب إليه ولان شرط صحة الصوم النية ولا يصح وقوعها منه وفوات الشرط يستلزم فوات المشروط مسألة الطهارة من الحيض والنفاس جميع النهار شرط في صحة صوم المرأة باجماع العلماء روى العامة عن عايشة
266
نام کتاب : تذكرة الفقهاء ( ط.ق ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 266