نام کتاب : تذكرة الفقهاء ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 333
مسألة 105 : لو ولدت توأمين ، فابتداء النفاس من الأول ، وعدد الأيام من الثاني ، ذهب إليه علماؤنا - وهو أحد أقوال الشافعي ، وإحدى روايات أحمد [1] - لأن كل واحد منهما سبب في إثبات حكم النفاس ، بدليل حالة الانفراد فإذا اجتمعا ثبت لكل منهما نفاس ، وتداخلا فيما اجتمعا فيه . والثاني : أن النفاس من أوله كله أوله وآخره - وبه قال مالك ، وأبو حنيفة وأبو يوسف ، وأحمد في أصح الروايات [2] - لأنه دم تعقب الولادة فكان نفاسا كالولد الواحد ، فإذا انقضت مدة النفاس من حين وضعت الأول لم يكن ما بعده نفاسا وإن كان يوما واحدا ، لأن ما بعد الأول نفاس لأنه عقيب الولادة ، فإذا كان أوله منه فآخره منه كالمنفرد . والثالث : أن النفاس من الثاني - وبه قال محمد ، وزفر ، وأحمد [3] - لأن الخارج قبل الثاني دم خرج قبل انقضاء الحمل فأشبه ما إذا خرج قبل الولادة ، والاعتبار بجميع الحمل ، فإن الرجعة إنما تنقطع بذلك ، وعلى هذا لو أسقطت عضوا من ولد وبقي الولد في البطن ، فهل يجعل الدم نفاسا ؟ على الخلاف . إذا عرفت هذا ، قالت الشافعية : إذا لم يجعل الدم نفاسا فهل يكون حيضا ؟ قولان ، بناء على أن الحامل هل تحيض أم لا ؟ [4] وقد تقدم [5] . مسألة 106 : يعتبر حالها عند الانقطاع قبل العشرة ، فإن خرجت القطنة نقية اغتسلت ، وإلا توقعت النقاء أو انقضاء العشرة ، لقول الصادق عليه