نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 92
وقال الثوري : يفرك ، وإن لم يفرك أجزأت الصلاة فيه [1] . وقال ابن حي : لا تعاد الصلاة من المني في الثوب ، وتعاد منه إذا كان على الجسد . وكان يفتي مع ذلك بفركه من الثوب إذا كان يابسا ويغسله إذا كان رطبا [2] . وقال الشافعي : المني طاهر ، ويفرك من الثوب فإن لم يفرك فلا بأس [3] . والذي يدل على نجاسة المني إجماع الشيعة الإمامية ولا خلاف بينها في ذلك . ويدل أيضا عليه قوله تعالى : ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان ) [4] ، وروي في التفسير أنه تعالى أراد بذلك إنزال الاحتلام [5] فدلت الآية على نجاسة المني من وجهين : أحدهما : قوله تعالى : ( ويذهب عنكم رجز الشيطان ) الرجز والرجس والنجس بمعنى واحد . يدل على ذلك قوله تعالى : ( والرجز فاهجر ) [6] وأراد به عبادة الأوثان ، فعبر عنهما تارة بالرجز وأخرى بالرجس ، فثبت أن معناهما واحد وإذا سمى الله تعالى المني رجسا ثبتت نجاسته . والوجه الثاني من دلالة الآية أنه تعالى أطلق عليه اسم التطهير ، والتطهير لا .
[1] الاستذكار لابن عبد البر 1 : 359 ، [2] الاستذكار لابن عبد البر 1 : 359 حلية العلماء 1 : 309 نيل الأوطار للشوكاني 1 : 66 . [3] المجموع شرح المهذب 2 : 553 ، حلية العلماء 1 : 307 ، المغني لابن قدامة 1 : 736 ، الاستذكار لابن عبد البر 1 : 360 فتح العزيز 1 : 188 . [4] سورة الأنفال ، الآية : 11 . [5] التفسير الكبير للرازي 15 : 133 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 375 ، مجمع البيان 4 : 808 - 809 وفي ( ط ) و ( د ) أنه الاحتلام . [6] سورة المدثر ، لآية : 5 .
92
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 92