نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 89
الغسل كبول الكبير وذهب آخرون إلى أن الغسل لا يجب ، وإنما يجب الرش والنضح ، ومن حكي عن الشافعي أنه ليس بنجس ، فقد وهم عليه [1] . وعندنا : أن بول الغلام الصغير لا يجب غسله من الثوب ، بل يصب عليه الماء صبا ، فإن كان قد أكل الطعام وجب غسله ، وجائز أن يغسل الثوب من بوله على كل حال . وقال الشافعي بمثل مذهبنا ، ونص على أنه يكفي فيه الرش [2] . وقال الأوزاعي : لا بأس ببول الصبي ما دام يشرب اللبن ولا يأكل الطعام [3] ، ومعنى هذا القول من الأوزاعي أنه لا بأس بترك غسله ، والعدول إلى النضح والرش . وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والثوري ، وابن حي : بول الصبي والصبية كبول الرجل ، يجب غسل الجميع ولم يفرقوا [4] . فأما الذي يدل على نجاسة بول الصبي ما روي عنه عليه السلام من قوله : " استنزهوا عن البول فإن عامة عذاب القبر منه " [5] ولم يفصل بين بول الصغير والكبير . وقوله عليه السلام لعمار : " إنما يغسل الثوب من البول والدم والمني " [6] ولم يفصل . وأما الذي يدل على خفة بول الرضيع ، وجواز الاقتصار على صب الماء