نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 298
وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ، والشافعي [1] . وقال مالك ، والثوري ، وابن حي : يقضيه متتابعا أحب إلينا ، فإن فرق أجزأه [2] . وروي عن ابن عمر : أن التتابع شرط ، وهو قول النخعي ، وداود [3] . دليلنا على ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتردد ، قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) [4] والعدة تقع على المتتابع والمتفرق ، وأيضا فإن التتابع حكم شرعي زائد على وجوب القضاء على الجملة ، فالأصل ألا شرع ، فمن أثبته فعليه الدليل . وأيضا ما رواه نافع [5] عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " من كان عليه شئ من قضاء رمضان إن شاء صامه متتابعا ، وإن شاء صامه متفرقا " [6] . فإن قالوا : قد أمرنا بالقضاء في الآية أمرا مطلقا ، والأمر المطلق على الفور . قلنا : إذا سلمنا ذلك كان التعلق به باطلا لأنه لو كان الأمر بالقضاء على الفور لكان يجب متى أمكنه القضاء أن يتعين الصوم فيه حتى لا يجزي سواه ، ولا خلاف في أنه يؤخر القضاء ، وإنما الخلاف في تتابعه بعد الشروع فيه
[1] المجموع شرح المهذب 6 : 367 ، المبسوط للسرخسي 3 : 75 ، حلية العلماء 3 : 208 . [2] المدونة الكبرى 1 : 213 ، المغني لابن قدامة 3 : 88 . [3] المغني لابن قدامة 3 : 88 ، المجموع شرح المهذب 6 : 367 ، حلية العلماء 3 : 208 ، المحلى بالآثار 4 : 408 . [4] سورة البقرة ، الآية : 184 . [5] أبو عبد الله نافع العدوي المدني ، الفقيه ، مولى عبد الله بن عمر . روى عنه ، وعن عائشة ، وأبي هريرة ، وأم سلمة ، وأبي لبابة ، وعنه ابن جريج ، والأوزاعي ، ومالك ، والليث مات سنة 117 ه - . أنظر : تذكرة الحفاظ 1 : 99 / 92 ، تهذيب التهذيب 10 : 368 / 743 ، العبر 1 : 147 . [6] سنن الدارقطني 2 : 193 / 74 ، الدر المنثور 1 : 192 .
298
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 298