responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 211


فإن قالوا : ليس يخلو المصلي من أن يدخل في الصلاة بابتداء التكبير أو عند الفراغ منه ، ولا يجوز أن يدخل في الصلاة بابتدائه ، لأن الاجماع متى لم يأت بالتكبير على التمام لا يدخل في الصلاة ، فثبت أنه إنما يدخل بالفراغ منه ، وإن كان ابتداء التكبير وقع خارج الصلاة فكيف يصير بعد ذلك منها ؟
قلنا : ليس يمتنع أن يكون الدخول في الصلاة إنما يكون بالفراغ من التكبير ، ثم تبين بذلك أن جميع التكبير كان من الصلاة ، كما أن عندهم أن التسليم ليس من الصلاة ، ولو ابتدأ بالسلام فإنه لا يخرج بذلك من الصلاة ، فإذا فرغ منه تبين عندهم أن جميعه وقع خارج الصلاة .
وكذلك إذا قال : بعتك هذا الثوب ، لم يكن ذلك بيعا ، فإذا قال المشتري : قبلت ، صار الايجاب والقبول بمجموعهما بيعا .
فأما الدلالة على وجوب السلام : فهو ما روي عنه عليه السلام من قوله : " مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم " [1] فلما قال : " وتحليلها التسليم " دل على أن غير التسليم لا يكون تحليلا لها .
وأيضا ما رواه سهل بن سعد الساعدي : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يسلم في الصلاة عن يمينه وعن شماله [2] ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " صلوا كما رأيتموني أصلي " [3] ، فوجب اتباعه في ذلك .
وأيضا فكل من قال أن التكبير من الصلاة ، ذهب إلى أن السلام واجب وأنه .



[1] سنن أبي داود 1 : 16 / 61 ، سنن الدارقطني 1 : 360 / 4 ، سنن الترمذي 1 : 8 / 3 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 380 ، كنز العمال 7 : 428 / 19632 ، جامع الأصول 5 : 428 / 3583 و 429 / 3584 .
[2] مجمع الزوائد 2 : 145 ، التحقيق في اختلاف الحديث 1 : 366 / 614 .
[3] سنن الدارقطني 1 : 273 / 2 و 346 / 10 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، وتلخيص الحبير 2 : 122 ، مسند الشافعي ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 464 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 345 .

211

نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست