نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 200
وما روي من أن قيس بن قهد [1] صلى بعد الصبح فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ما هاتان الركعتان " ؟ فقال : ركعتا الصبح [2] . فلو لم يكن جائزا لأنكر عليه . فإن تعلقوا بقوله عليه السلام : " لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس " [3] . الجواب عنه : أن ذلك عام في الصلوات التي لها أسباب والتي لا أسباب لها ، وأخبارنا خاصة في جواز ما له سبب [4] . المسألة الثامنة والسبعون : " ولا بأس بالتطوع بعد الفجر وبعد العصر ( * ) " . عندنا أنه لا يجوز التطوع بعد صلاة الفجر إلى زوال الشمس ، إلا في يوم الجمعة خاصة ، ولا يجوز التطوع بعد صلاة العصر ، ووافقنا على ذلك الشافعي [5] . وخالفه أبو حنيفة في جواز التنفل وقت الزوال من يوم الجمعة [6] . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه من منع التنفل في الأوقات التي ذكرناها : ما
[1] قيس بن عمرو بن سهل ، الأنصاري ، المدني ، وأن قهد لقب عمرو ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنه قيس بن أبي حازم ، وابنه سعيد بن قيس ، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي . أنظر : تهذيب التهذيب 8 : 358 / 715 ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 2 : 357 / 5888 . [2] سنن الدارقطني 1 : 383 / 9 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 456 ، كنز العمال 8 : 91 / 22040 . [3] صحيح البخاري 1 : 300 / 552 ، سنن النسائي 1 : 276 ، مسند أحمد 5 : 165 ، جامع الأصول 5 : 259 / 3339 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 452 . [4] التهذيب 2 : 266 / 1059 ، الكافي 3 : 292 / 3 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 316 / 1433 و 315 / 1428 . * حكاه في البحر عن الناصر ج 1 ص 167 - 168 ( ح ) . [5] حلية العلماء 2 : 182 ، الاستذكار لابن عبد البر 1 : 140 ، المجموع شرح المهذب 4 : 175 ، 176 . [6] المجموع شرح المهذب 4 : 177 ، الهداية للمرغيناني 1 : 41 ، المبسوط للسرخسي 1 : 151 .
200
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 200