نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 192
لعذر " [1] ، وهذا يدل على اشتراك الوقت . وليس لأحد أن يحمل هذا الخبر على أنه صلى الظهر في آخر وقتها وصلاة العصر في أول وقتها ، لأن هذا ليس يجمع [2] بين الصلاتين ، وإنما هو فعل كل صلاة في وقتها ، وذكر العذر في الخبر يبطل هذا التأويل ، لأن فعل الصلاة في وقتها المخصوص بها لا يحوج إلى عذر . ويدل أيضا على ما ذهبنا إليه : ما روي عن النبي صلى الله وآله وسلم من قوله : " من فاتته صلاة العصر حتى غربت الشمس فكأنما وتر أهله وماله " [3] ، فعلق الفوات بغروب الشمس ، وتعلقه به يدل على أن الوقت ممتد إلى الغروب . وأيضا ما روي عنه عليه السلام من قوله : " لا يخرج وقت صلاة ما لم يدخل وقت صلاة أخرى " [4] ، وهذا يدل على أنه إذا لم يدخل وقت صلاة أخرى - وهي المغرب - فإنه لا يخرج وقت صلاة العصر . فأما الأخبار التي رواها أصحابنا في الأقدام والأذرع [5] ، وتمييز وقت الظهر والعصر قدمان أو ذراعان ليقع التنفل والتسبيح والدعاء في هذا الزمان ، وهذا هو الأفضل والأولى ، فجعلت الأقدام والأذرع حدا للفضل لا للجواز . .
[1] سنن الترمذي 1 : 354 / 187 ، صحيح مسلم 1 : 489 / 49 و 490 / 50 ، سنن النسائي 1 : 290 . [2] الظاهر : " بجمع " . [3] صحيح مسلم 1 : 436 / 201 ، جامع الأصول 5 : 205 / 3267 ، صحيح البخاري 1 : 288 / 519 ، سنن النسائي 1 : 238 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 445 ، مسند أحمد 2 : 134 . [4] أنظر : أحكام القرآن للجصاص 3 : 253 ( قريب منه ) . [5] من لا يحضره الفقيه 1 : 140 / 649 و 653 ، التهذيب 2 : 24 / 67 ، الاستبصار 1 : 250 / 899 .
192
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 192