نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 300
فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " اعتكف وصم " [1] . ومعنى قول عمر : " في الجاهلية " أنه نذر قبل فتح مكة في حال كان أهلها في الجاهلية ، وليس معناه أنه نذر في حال الشرك ، لاتفاقهم على أنه من نذر في حال الكفر أن يعتكف لم يلزمه بعد الإسلام شئ . فإن احتج المخالف بما يرويه ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " ليس على المعتكف صوم إلا أن يوجبه على نفسه " [2] . فالجواب عنه : أنه يحتمل أن يريد به : ليس على المعتكف في شهر رمضان صوم آخر لأجل الاعتكاف . المسألة الخامسة والثلاثون والمائة : " من شرع في الاعتكاف ثم أفسده لزمه القضاء " ( * ) . الذي نقوله في هذه المسألة : ليس يخلو الاعتكاف من أن يكون واجبا بالنذر ، أو تطوعا ، فإن كان واجبا لزمه مع إفساده القضاء ، وإن كان تطوعا لم يلزمه القضاء ، لأن التطوع لا يجب عندنا بالدخول فيه ، وقد تكلمنا في ذلك فيمن دخل في صلاة تطوع أو صوم تطوع ثم أفسدهما .
[1] سنن أبي داود 2 : 334 / 2474 ، سنن الدارقطني 2 : 200 / 9 . [2] السنن الكبرى للبيهقي 4 : 319 . سنن الدارقطني 2 : 199 / 3 . * لم أجده وقد مر نظيره ( ح ) .
300
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 300