نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 740
ماله ، فيدفعها إلى أولياء المقتول على ما شرحناه . ودية نساء أهل الذمة على النصف من ديات رجالهم ، كما أن ديات نساء المسلمين على النصف من ديات رجالهم . وإذا خرج الذمي من الذمة بتظاهره بين المسلمين بشرب الخمور ، وارتكاب الفجور ، أو [1] الاستخفاف بالإسلام ، أو بأحد من أهل الملة ، فقد خرج عن الذمة ، وحل للسلطان العادل دمه . وليس للرعية ولا لسلطان الجور ذلك . وإذا قتل الذمي المسلم عمدا دفع برمته إلى أولياء المقتول ، فإن اختاروا قتله كان السلطان يتولى ذلك منه . وإن اختاروا استعباده كان رقا لهم . وإن كان له مال فهو لهم ، كما يكون مال العبد لسيده . وإذا قتل الحر العبد لم يكن لمولاه القود ، وكان له على القاتل الدية . وهي قيمة العبد ما لم تتجاوز دية الرجل المسلم . فإن تجاوزت ذلك ردت إلى الدية . وعلى السلطان أن يعاقب قاتل العبد عقوبة تؤلمه ، لينزجر عن مثل ما أتاه ، ولا يعود إليه . فإن اختلف في قيمة العبد وقت قتله كانت البينة على سيده فيما يدعيه من ذلك . فإن لم تكن [2] له بينة كانت اليمين على القاتل المنكر لدعوى السيد . وإن [3] رد القاتل اليمين على السيد فيما يدعيه فحلف قامت يمينه مقام البينة له . وإن قتل العبد الحر كان على مولاه أن يسلمه برمته إلى أولياء المقتول . فإن شاؤوا استرقوه ، وإن شاؤوا قتلوه . ومتى اختاروا قتله كان السلطان هو المتولي لذلك دونهم ، إلا أن يأذن لهم فيه ، فيقتلونه بالسيف من غير تعذيب ولا مثلة على ما قدمناه .
[1] في ب ، ج ، ز : " و " . [2] في ج ، ه ، و : " لم يكن " . [3] في ألف ، ب ، ج : " فإن " .
740
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 740