نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 721
وفي موضع آخر : " فأولئك هم الظالمون " [1] . والقضاء بين الناس درجة عالية ، وشروطه صعبة شديدة . ولا ينبغي لأحد أن يتعرض له حتى يثق من نفسه بالقيام به . وليس يثق أحد بذلك من نفسه حتى يكون عاقلا ، كاملا ، عالما بالكتاب وناسخه ومنسوخه وعامه وخاصه وندبه وإيجابه ومحكمه ومتشابهه ، عارفا بالسنة وناسخها ومنسوخها ، عالما باللغة ، مضطلعا بمعاني كلام العرب ، بصيرا بوجوه الإعراب ، ورعا عن محارم الله عز وجل ، زاهدا في الدنيا ، متوفرا على الأعمال الصالحات ، مجتنبا للذنوب والسيئات ، شديد الحذر من الهوى ، حريصا على التقوى . فقد روي : أنه نودي لقمان الحكيم حين [2] هدأت العيون : ألا نجعلك يا لقمان خليفة في الأرض ، تحكم بين الناس بالحق ؟ فقال لقمان : [3] يا رب إن أمرتني أفعل [4] ، و إن خيرتني اخترت العافية . قال : فنودي : يا لقمان وما عليك أن نجعلك خليفة في الأرض ، تحكم بين الناس بالحق ؟ فقال لقمان : يا رب إن وليت فعدلت فبالحري أن أنجو ، وإن أخط [5] طريق الحق تعرضت لسخطك ، ومن ذا يا رب يتعرض لسخطك ؟ ! قال : فبعث الله تعالى [6] إليه ملكا ، فغطه في الحكمة غطا [7] . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين [8] .
[1] المائدة - 45 . [2] في ز : " حيث " . [3] ليس " لقمان " في ( ه ) . [4] في و : " إن أمرتني : افعل ، أفعل " . [5] في ب : " اخطي " وفي ز : " أخطئت " وفي د : " الطريق الحق " . [6] في د : " فبعث تعالى " . [7] . . . . [8] الوسائل ، ج 18 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، ح 8 ، ص 8 نقلا عن الكتاب .
721
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 721