نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 592
البايع بعد العقد لينقده الثمن ، فهو أحق به ما بينه وبين ثلاثة أيام . فإن مضت ثلاثة أيام ولم يحضر الثمن كان البايع بالخيار : إن شاء فسخ البيع وباع من سواه ، وإن شاء طالبه بالثمن على التعجيل له والوفاء . وليس للمبتاع على البايع في ذلك خيار ، ولو هلك المبيع في مدة هذه الثلاثة الأيام كان من مال المبتاع دون البايع لثبوت العقد بينهما عن تراض . وإن هلك بعد الثلاثة أيام [1] كان من مال البايع ، لأنه أحق به ، وأملك على ما قدمناه . وإذا تقاول اثنان في ابتياع شئ ، وتراضيا بالبيع ، وتقابضا ، ولم يفترقا في المكان ، لم يتم البيع بينهما بذلك . وإن افترقا من غير تقابض ، وكان العقد بينهما على ما وصفناه . فالبيع ماض ، إلا أن يعترض فيه شئ يبيح فسخه نحو ما ذكرناه . ومن ابتاع شيئا بشرط الخيار ولم يسم وقتا كان له الخيار ما بينه وبين ثلاثة أيام ثم لا خيار له بعد ذلك . فإن شرط يوما أو شهرا أو أكثر كان له شرطه بحسب ما سمى من الزمان . فإن هلك الشئ في مدة الخيار كان من مال البايع إلا أن يحدث المبتاع فيه حدثا يدل على الرضا بالابتياع ، فيكون حينئذ من ماله دون مال البايع بما وصفناه . وإذا مات المشترط للخيار في مدته قام ورثته مقامه في الخيار . ومن ابتاع حيوانا فله فيه شرط ثلاثة أيام ، اشترط ذلك ، أو لم يشترط . فإن هلك الحيوان في مدة هذه الثلاثة الأيام كان من مال البايع ، إلا أن يحدث فيه المبتاع حدثا ، كما قدمناه . ولو ابتاع إنسان جارية وعدلها [2] عند ثقة على استبرائها كانت النفقة
[1] في ب : " الأيام " . [2] في ألف : " عزلها " وفي ج : " اعتزلها " .
592
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 592