نام کتاب : المسائل الصاغانية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 68
زوجة حتى يعرض عليه الإسلام فيأباه ، ولو مكث هذا الزوج النصراني إلى عشرين سنة لا يعرض عليه الإسلام ، كانت هذه المسلمة زوجته ، فإذا عرض عليه فأبى فرق بينهما حينئذ . ثم ناقضه ابن علية في هذا المذهب ، وألزمه الفرق بين المستقبل والمستدبر فيها . وهذا مذكور في كتاب ابن علية ، الذي ناقض فيه أبا حنيفة ، ورد عليه فيما فرق به وأصحابه بين المستقبل والمستدبر في الأحكام . وكذلك حكم اليهودية عند أبي حنيفة . إذ كان لا فرق بين اليهودية والنصرانية في هذا الباب . وقد حكى ابن علية - أيضا عنه - أعني أبا حنيفة - أنه قال : لو أن امرأة كانت تحت رجل من أهل الحرب ، وهما جميعا من أهل الكتاب ، فأسلم الزوج ، فهما على النكاح ما لم تحض ثلاث حيض ، فإذا حاضت قد انقطعت العصمة بينهما ، قال : وكذلك لو كانت المرأة هي التي أسلمت ، فإذا أسلم واحد منهما و خرج إلى دار الإسلام ، فقد انقطعت العصمة بينهما . وهذا أقبح عند الجمهور مما شنع به على الشيعة ، يخرص القول فيه ، و حرفه عنادا أو جهلا . وقد بينا الحكم في ذلك ، وأن الذمي من اليهود والنصارى لا يفسخ عقده على زوجته إسلامها ، ولكن يمنعه مما هو للمسلم بالزوجية من وطئها . وليس في هذا المعنى شناعة ، ولا هو خلاف على الأمة ، حسبما تخيله الخصم لجهله ، إذ قد قال به إمامه عمر بن الخطاب ، وصح عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الذي لا يمكنه التصريح بتضليله فيما أفتى به وقال ، إلا أن يخرج عن
68
نام کتاب : المسائل الصاغانية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 68