نام کتاب : المسائل الصاغانية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 53
أو قال لمعتذر إليه : هذا ليس بعذر عندي ، إذ تأتي بعذر غيره . وما أشبه هذا من الأقوال المجملة ، فإنه لا يعقد بها العموم ، بل تحوج المخاطب معها إلى الاستفهام في المراد بها ، إن لم يكن قد قرن إليها دليلا عليه . وإذا كان الأمر كما وصفناه ، وكانت الأمة متفقة على أن الذي يحلل المرأة لمطلقها بالثلاث زوج مخصوص ، مما ثبت عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صفته من الأخبار ، وجب الاقتصار عليه في هذا المعنى ، وفسد بعده في الحكم بذلك إلى غيره ، ولم يمنع هذا القضاء أن يكون غيره زوجا في الشريعة ، مستحقا هذه السمة على الإطلاق ، كما لم يمنع الاقتصار على ما يفسر به الحكم ما ضربنا به المثل عنه ، من الكلام في العبد ، والعقد ، والاعتذار ، أن يكون ما سوى كل واحد منه في معناه مستحقا لسمته حسب ما بيناه . فصل فأما ما ذكره الشيخ الضال في فصله الذي قد بينا تجاهله فيه من القول : بأنا نعتمد على الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) في الأحكام ، فإنه ديننا الذي نتقرب به إلى الله عز وجل ، إذ كان الإمام المعصوم ، المنصوص عليه من قبل الله عز وجل ، المأمور بطاعته في كافة الأنام ، مع كونه من سادة العترة الذين خلفهم نبينا ( عليه السلام ) فينا ، وأخبرنا بأنهم لا يفارقون كتاب الله جل اسمه ، حكما ووجودا ، حتى يردا عليه الحوض يوم المعاد [1] .
[1] يشير إلى الحديث المتواتر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟ ! . ( الجامع الصحيح للترمذي 5 : 663 )
53
نام کتاب : المسائل الصاغانية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 53