نام کتاب : المبسوط نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 260
واحد سببان يستحق بكل واحد منهما الصدقة مثل أن يكون فقيرا غارما أو فقيرا غازيا أو غارما جاز أن يعطى بسببين ، ويجوز أن يعطى لسبب واحد . ولا مانع يمنع إذا كان الرجل من أهل الفئ المرابطين في الثغور فأراد أن يصير من أهل الصدقات يغز وإذا نشط ويأخذ سهما منها كان له ذلك ، وإن كان من أهل الصدقات فأراد أن يصير من أهل الفئ كان له ذلك أيضا إذا اجتمع أهل السهمان فإن كانت الصدقة مما تنقسم ، وتتجزئ كالدراهم والدنانير والغلاة أوصل إلى كل واحد منهم قدر ما يراه الإمام أو رب المال أو الساعي . ولا يعطى فقيرا أقل مما يجب في نصاب وهو أول ما يجب في نصاب الدنانير نصف دينار وبعد ذلك عشر دنانير ، ومن الدراهم ما يجب في مائتي درهم خمسة دراهم وبعد ذلك ما يجب في كل أربعين ، ويجوز الزيادة على ذلك . وزكاة الدنانير والدراهم يختص بها أهل الفقر والمسكنة الذين يتبذلون و يسألون . وصدقة المواشي يختص بها أهل العفاف والمتجملين الذين لا يتبذلون ولا يسألون ويجوز أن يشرك بين جماعة في صدقة المواشي ، وإن أعطى ما يجب في نصاب كان أيضا جايزا ، وإذا أعطى جماعة شيئا من المواشي فإن شاءوا ذبحوا واقتسموا اللحم ، وإن شاءوا باعوه واقتسموا الثمن ، وإن أراد رب المال أن يعطيهم قيمة ما يحب عليه كان ذلك جايزا . فأما الإمام والساعي فلا يجوز أن يبيع ذلك ، ويفرق ثمنه على أهل السهمان لأنه لا دليل عليه ، وإن قلنا : له ذلك من حيث كان حاكما عليهم وناظرا لهم كان قويا . إذا دفع الإمام الصدقة الواجبة إلى من ظاهره الفقر . ثم بان أنه كان غنيا في تلك الحال فلا ضمان عليه لأنه أمين ، وما تعدى ولا طريق له إلى الباطن ، فإن كانت الصدقة باقية استرجعت سواء كان الإمام شرط حال الدفع أنها صدقة واجبة أو لم يشرط وإن كانت تالفة رجع عليه بقيمتها . فإن كان موسرا أخذها ودفعها إلى مسكين آخر ، و
260
نام کتاب : المبسوط نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 260