نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 486
إلى حين وصل إليه ، من حيث كان منع ذلك ظلما لا يجوز عليه تعالى . وكذلك القول في عقاب الكفار وما لا يتفضل سبحانه بإسقاط من ماضي عقاب الفساق ، لقيام الدلالة على قبح العفو عن الكفار وحسنه فيمن عداهم ، وذلك يقتضي انقطاع تكليف كل عاقل ، لأنه إن لم ينقطع تكليفه مع ما ثبت قبحه من إيصاله إلى مستحقه عقيب فعله اقتضى ذلك انتقاض الغرض المجرى بالتكليف إليه ، وقد كان جائزا من جهة العقل استمرار إيجاد جميع الخلق حالا بعد حال إلى ما لا نهاية له وتكليفهم أبدا ، وإيصاله جميع من انقطع تكليفه منهم إلى مستحقه ، لكن السمع ورد بانقطاع تكليف البشر وإماتتهم أجمع وقطع إيجاد أمثالهم . . . بعد الموت للإثابة والمعاقبة والتعويض والتفضل ، فقطعنا بذلك وارد ( كذا ) . وبقينا في الجن والملائكة على ما كنا عليه من جواز إيجادهم وتكليفهم حالا فحالا لفقد دليل فيهم بمثل ما علمناه في البشر والدلالة . . بمقدوره سبحانه العالم في كل ما يصح تعلق القدرة به والجواهر . . الأعراض الباقية في مقدوراته تعالى وقد أحدثها تعالى ابتداءا . . بكونه سبحانه قادرا على إعادتها بعد الفناء ثانية إذ كانت . . . للثانية فما له وجب تعلق الأولة به تعالى له يصح تعلق الثانية ، والدلالة على ذلك حصول العلم بفناء العالم بقوله تعالى : " هو الأول والآخر " [1] وإنما كان أولا لكونه تعالى سابقا للموجودات ، فكذلك إنما يكون آخرا ببقائه بعدها . وقوله تعالى : " كل من عليها فان ويبقى . . . " [2] . والدلالة على وجوب إعادة الخلق بعد فنائه حصول العلم بذلك من دينه صلى الله عليه وآله
[1] سورة الحديد ، الآية 3 . [2] سورة الرحمن ، الآية 27 .
486
نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 486