نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 43
إسم الكتاب : الكافي في الفقه ( عدد الصفحات : 520)
هي كونه مريدا . وإرادته تعالى فعله [1] لأن كونه مريدا لنفسه أو لمعنى قديم يقتضي قدم المرادات ، أو كونه عازما ، وكلا الأمرين مستحيل . وكونها من فعل قديم غيره فاسد بما نذكره من فساد إثبات قديم ثان . والحدوث ( كذا ) [2] لا يقدر على فعل الإرادة لغيره ، لأنها لا يقع إلا مبتدءا ، وابتداء الفعل بالقدرة في غير محلها محال . وهي موجودة لا في محل ، لأن حلولها فيه تعالى لا يجوز ، لأن المحل لا يكون إلا متحيزا وقد دللنا على حدوث المتحيزات وقدمه سبحانه ، ولا يجوز حلولها في غيره من حي ولا جماد ، لأن حلولها في الجماد مستحيل من حيث كانت مما يوجب حالا لحي ، وحلولها في حي يوجب رجوع حكمها إليه دونه تعالى ، لأن المحل بحكم ما حله أولى ، فثبت وجودها لا في محل ، ولوجودها على هذا الوجه الذي له ، انقطعت عن [3] كل حي ما أوجب [4] اختصاصها [5] به تعالى . ولا يعجب من هذا ذو فطنة بهذا العلم ، لأنه إذا ثبت كونه تعالى مريدا وفسد أن يكون مريدا لنفسه أو لمعنى قديم ثبت أنه مريد بإرادة يستحيل أن تحله أو تحل غيره ، اقتضى ذلك وجودها لا في محل ، وزال التعجب مما اقتضاه البرهان . ولا صفة له سبحانه زائدة على ما أثبتناه ، من حيث كان طريق إثباته تعالى
[1] في بعض النسخ : فعلمه والظاهر أنه تصحيف . [2] قال في تقريب المعارف : وكونها من فعل غيره من المحدثين محال لأن المحدث لا يقدر على فعل الإرادة في غيره لاختصاص أحداثها بالابتداء وتعذر من المحدث في غيره . [3] على . [4] ما وجب . [5] اختصاصه .
43
نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 43